فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٥٧٣ - الأمر الرابع
الخارجيّات- كالعتق و الإكرام و الأكل و الضّرب- فلا بدّ ان يكون المراد من الموضوع هو الماهيّة لا بشرط، أو بشرط شيء.
و الأمر الّذي يستفاد منه انّ المراد من الموضوع هو اللابشرط القسمي الّذي يكون هو معنى الإطلاق هو المعبّر عنه بمقدّمات الحكمة. فمقدّمات الحكمة انّما نحتاج إليها لاستفادة انّ المراد من اللّفظ الموضوع للماهيّة المبهمة هو الماهيّة المرسلة التي يتساوى فيها كلّ خصوصيّة و نقيضها.
و في أسماء الأجناس نحتاج إلى إعمال مقدّمات الحكمة في موردين، باعتبار كلّ من التّقييد الأنواعي و التقييد الأفرادي. بخلاف الألفاظ الموضوعة للعموم، فانّه نحتاج فيها إلى مقدّمات الحكمة في ناحية المصبّ باعتبار التّخصيص الأنواعي فقط، و امّا باعتبار الأفرادي فنفس العامّ يتكفّل ذلك بلا حاجة إلى مقدّمات الحكمة. كما انّ في المطلقات نحتاج إلى إحراز كون المتكلّم في مقام البيان من الخارج و لو بمعونة الأصل العقلائي، كما سيأتي إن شاء اللّه، و في العموم نفس أدلّة العموم تقتضي كون المتكلّم في مقام البيان. فالفرق بين العام الأصولي و المط يكون من جهتين. و على كلّ حال، انّ مقدّمات الحكمة مركّبة من عدّة أمور:
الأوّل:
ان يكون الموضوع ممّا يمكن فيه الإطلاق و التّقييد و قابلا لهما، و ذلك بالنّسبة إلى الانقسامات السّابقة على ورود الحكم. و امّا الانقسامات اللاحقة- كقصد القربة و اعتبار العلم و الجهل بالحكم- فهي ما لا يمكن فيها الإطلاق و التّقييد، فلا مجال فيها للتّمسك بالإطلاق، و في الحقيقة هذا خارج عن مقدّمات الحكمة، بل هذا الأمر يكون محقّقا لموضوع الإطلاق و التّقييد.
الثّاني:
كون المتكلّم في مقام البيان، لا في مقام الإجمال. و ان لا يكون الإطلاق تطفليا، بحيث يكون الكلام مسوقا لبيان حكم آخر، كما في قوله تعالى:[١] «فكلوا
[١] المائدة، ٤