فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٥ - طوبى للشيعة
«وظلٍّ مَمدود»[٥٨٩]، وأسفلها ثمار أهل الجنّة وطعامهم متذلّل في بيوتهم، يكون في القضيب منها مائة لونٍ من الفاكهة ممّا رأيتم في دار الدنيا وممّا لم تَرَوه، وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها، كلّما يُجتنى منها شيء أنبتت مكانها أُخرى، «لا مقطوعةٍ ولا ممنوعة»[٥٩٠]، ويجري نهر في أصل تلك الشجرة ينفجر منه الأنهار الأربعة: نهر من ماء غير آسن، ونهر من لبن لم يتغيّر طعمه، ونهر من خمر لذّةٍ للشاربين، ونهر من عسل مُصفّى .. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة[٥٩١].
(٩) عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ لأهل الدين علاماتٍ يُعرَفون بها؛ صدق الحديث، وأداء الأمانة، ووفاء بالعهد، وصلة الأرحام، ورحمة الضعفاء، وقلّة المراقبة للنساء- أو قال قلة الموافاة للنساء- وبذل المعروف، وحسن الخلق، وسعة الخُلق، واتّباع العلم وما يقرّب إلى اللَّه عزّوجلّ زلفى، طُوبى لهم وحُسن مآب. وطوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار النبيّ صلى الله عليه و آله، وليس مؤمن إلّافي داره غصن منها، لا يخطر على قلبه شهوةُ شيء إلّاأتاه به ذلك، ولو أنّ راكباً مُجدّاً سار في ظلّها مائة عام ما خرج منه، ولو طار في أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتّى يسقط هرماً، ألا ففي هذه فارغبوا. إنّ المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة، إذا جنّ عليه اللّيل افترش وجهه وسجد للَّه عزّوجلّ بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذا كونوا[٥٩٢].
[٥٨٩] الواقعة:( ٣٠).
[٥٩٠] الواقعة:( ٣٣).
[٥٩١] تفسير نور الثقلين ٢: ٥٠٢/ ح ١٢٣.
[٥٩٢] تفسير نور الثقلين ٢: ٥٠٣/ ح ١٢٤.