فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٤ - حقوق الشيعة بعضهم على بعض
الأوجاع في نفسه وذهاب ماله وتشتّت شمله؛ لِما قصّر في بِرّ إخوانه.
قال جابر: فاغتممتُ واللَّهِ غمّاً شديداً وقلت: يا ابن رسول اللَّه، ما حقّ المؤمن على أخيه المؤمن؟
قال عليه السلام: يفرح لفرحه إذا فرح، ويحزن لحزنه إذا حزن، وينفّذ أموره كلّها فيصلحها، ولا يغتمّ لشيء من حطام الدنيا الفانية إلّاواساه، حتّى يجريا في الخير والشرّ في قَرنٍ واحد.
قلت: يا سيدي، فكيف أوجب اللَّه كلَّ هذا للمؤمن على أخيه المؤمن؟
قال عليه السلام: لأنّ المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه، على هذا الأمر لا يكون أخاه، وهو أحقّ بما يملكه.
قال جابر: سبحان اللَّه! ومَن يَقْدر على ذلك؟
قال عليه السلام: مَن يريد أن يقرع أبواب الجِنان، ويعانقَ الحورُ الحِسان، ويجتمع معنا في دار السلام.
قال جابر: فقلت: هلكتُ واللَّهِ يابن رسول اللَّه؛ لأنّي قصّرت في حقوق إخواني، ولم أعلم أنّه يلزمني على التقصير كلّ هذا ولا عُشره، وأنا أتوب إلى اللَّه تعالى يابن رسول اللَّه ممّا كان منّي من التقصير في رعاية حقوق إخوانيَ المؤمنين[٤٢٤].
(٤١) روى الكراجكيّ بإسناده عن عليّ عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
للمسلم على أخيه ثلاثون حقّاً، لابراءةَ له إلّاالأداء أو العفو: يغفر زلّتَه، ويرحم عَبرته، ويستر عورته، ويُقيل عثرته، ويقبل معذرته، ويردّ غِيبته، ويُديم نصيحته، ويحفظ خلّته، ويرعى ذمّته، ويعود مرضته، ويشهد مِيتته، ويجيب
[٤٢٤] البحار ٢٦: ١٧/ ح ٢- عن بعض الكتب القديمة.