فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٣ - سلمان الفارسي رحمه الله من طينة الأئمة عليهم السلام
يقول: «ما آتاكُمُ الرسولُ فَخُذوه وما نَهاكُم عنه فانتَهوا»[٧٠٨]، يا أعرابيّ، خذ ما آتيتك وكن من الشاكرين، ولا تجحد فتكون من المعذَّبين، وسلِّم لرسول اللَّه قولَه تكنْ من الآمنين[٧٠٩].
(٥٥) روى الشيخ المفيد بسنده عن محمّد بن مسلم قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبداللَّه عليه السلام- وكانت بينهما مناظرة- فقال أبو حنيفة: جُعلت فداك، حدِّثْني بحديث نحدّث به عنك.
قال: حدَّثني أبي محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهما السلام، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهما السلام، عن أبيه عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم أجمعين قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«إنّ اللَّه أخذ ميثاق أهل البيت من أعلى عِلّيّين، وأخذ طينة شيعتنا منّا، ولو جهد أهل السماء وأهل الأرض أن يغيِّروا من ذلك شيئاً ما استطاعوه».
قال: فبكى أبو حنيفة بكاءً شديداً وبكى أصحابه، ثمّ خرج وخرجوا[٧١٠].
(٥٦) وروى الشيخ المفيد بسنده عن رِبْعي، عن رجل، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال:
إنّ اللَّه خلق النبيّين من طينة عِلّيّين، قلوبَهم وأبدانهم، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة، وخلق أبدانهم من دون ذلك، وخلق الكفّار من طينة سجّين قلوبَهم وأبدانهم، فخلط الطينتَين، فمن هذا يلد المؤمنُ الكافرَ ويلد الكافرُ
[٧٠٨] الحشر:( ٧).
[٧٠٩] الاختصاص ٢٢١.
ونقله العلّامة المجلسيّ في البحار ٢٢: في باب أحوال سلمان.
[٧١٠] الاختصاص ١٩٠- البحار ١١: ١٧٦، البرهان ٣: ١٤٠.