فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٧ - طينة الشيعة من فاضل طينة الأئمة والأنبياء
العابدين عليهما السلام أنّه أتاه رجل فقال: أخبِرْني بحديثٍ فيكم خاصّة، قال: نعم، نحن خُزّان علم اللَّه، وورثة وحي اللَّه، وحملة كتاب اللَّه، طاعتُنا فريضة وحبُّنا إيمان وبغضنا نفاق، محبّونا في الجنّة ومبغضونا في النار، خُلِقنا وربِّ الكعبة من طينة عذب لم يُخلَق منها سوانا وخُلِق محبّونا من أسفل، فإذا كان يومُ القيامة أُلحِقت السفلى بالعليا، فأين ترى اللَّه يفعل بنبيّه، وأين ترى نبيّه يفعل بوُلْده، وأين ترى ولدُه يفعلون بمحبّيهم وشيعتهم؟! كلٌّ إلى جنان ربّ العالمين[٦٦٣].
(١٧) وبإسناده إلى عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في حديث طويل:
مهما رأيتَ مِن نَزَق أصحابك وخُرْقِهم فهو ممّا أصابهم من لطخ أصحاب الشمال، وما رأيت من حُسن شِيم مَن خالفهم ووقارٍ فيهم فهو من لطخ أصحاب اليمين[٦٦٤].
(١٨) عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه؛ لأنّ اللَّه عزّوجلّ خلق المؤمنين من طينة الجِنان وأجرى في صُورِهم مِن ريح الجنّة، فلذلك هم إخوة لأبٍ وأمّ[٦٦٥].
(١٩) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
إنّ اللَّه عزّوجلّ خلق المؤمن من طينة الجنّة وخلق الكافر من طينة النار، وقال:
إذا أراد اللَّه عزّوجلّ بعبدٍ خيراً طيّب روحه وجسده، فلا يسمع شيئاً من الخير إلّا عَرَفه، ولا يسمع شيئاً من المنكر إلّاأنكره. قال وسمعته يقول: الطينات ثلاث:
طينة الأنبياء، والمؤمن من تلك الطينة إلّاأنّ الأنبياء هم من صفوهم الأصل ولهم فضلهم، والمؤمنون الفرع من طينٍ لازب، كذلك لا يفرّق اللَّه عزّوجلّ بينهم وبين
[٦٦٣] بشارة المصطفى ١٥٨- عنه: البحار ٦٨: ١٣٨/ ح ٧٧.
[٦٦٤] تفسير نور الثقلين ٥: ٢١٤/ ح ٤٠.
[٦٦٥] الكافي ٢: ١٦٦/ ح ٧.