فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩١ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
فقال: يا أمير المؤمنين، أخبِرْنا عن الناس وأشباه الناس والنسناس، قال: فقال عليّ عليه السلام: أجِبْه يا حسن، فقال له الحسن عليه السلام: سألت عن الناس فرسول اللَّه صلى الله عليه و آله الناس، لأنّ اللَّه يقول: «ثمّ أفيضُوا مِن حيثُ أفاضَ الناسُ»[٥٤٨]، ونحن منه.
وسألتَ عن أشباه الناس، فهم شيعتنا، وهم منّا وهم أشباهنا.
وسألتَ عن النسناس، فهم هذا السواد الأعظم، وهو قول اللَّه في كتابه: «إن هُم إلّا كالأنعامِ بل هُم أضلُّ سبيلًا»[٥٤٩][٥٥٠].
(٤٠) روى المفيد عن الصادق عليه السلام أنّه قال:
المؤمن هاشميّ؛ لأنّه هشم الضلال والكفر والنفاق، والمؤمن قرشيّ؛ لأنّه أقرّ للشيء ونحن الشيء، وأنكر اللّاشيء: الدلام وأتباعه، والمؤمن نبطيّ؛ لأنّه استنبط الأشياء، تَعرّف الخبيث عن الطيب، والمؤمن عربيّ؛ لأنّه عرَبَ عنّا أهلَ البيت، والمؤمن أعجميّ؛ لأنّه أعجم عن الدلام فلم يذكره بخير.
والمؤمن فارسيّ؛ لأنّه تفرّس في الأسماء، لو كان الإيمان مَنوطاً بالثريّا لَتناولَه أبناء فارس، يعني به المتفرّس، فاختار منها أفضلها، واعتصم بأشرفها، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اتّقُوا فراسة المؤمن؛ فإنّه ينظر بنور اللَّه[٥٥١].
(٤١) كتاب زيد الزرّاد:
قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: نخشى أن لا نكون مؤمنين!
قال: ولِمَ ذاك؟
فقلت: وذلك أنّا لانجد فينا من يكون أخوه عنده آثرَ مِن درهمه وديناره، ونجد
[٥٤٨] البقرة:( ١٩٩).
[٥٤٩] الفرقان:( ٤٤).
[٥٥٠] تفسير فرات ٦٤/ ح ٣٠.
[٥٥١] الاختصاص ١٤٣، والآية في سورة الفرقان:( ٤٤).