فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٢ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
بالنهار» أي شجعان في الجهاد كالأُسْد، «مشيهم على الأرض هون» إشارةً إلى قوله سبحانه: «وعبادُ الرحمنِ الذينَ يَمشونَ على الأرضِ هَوْناً» أي يمشون بسكينةٍ وتواضع، «إلى بيوت الأرامل» للصدقة عليهنّ وإعانتهنّ، «وعلى إثر الجنائز» إشعاراً باستحباب المشي خلف الجنازة[٥٦٦].
(٤٦) عن أبي عبداللَّه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
إن لأهل الدين علامات يُعرَفون بها: صدق الحديث، وأداء الأمانة، والوفاء بالعهد، وصلة الرَّحِم، ورحمة الضعفاء، وقلّة المؤاتاة للنساء، وبذل المعروف، وحسن الخلق، وسعة الخُلق، واتّباع العلم وما يقرّب إلى اللَّه عزّوجلّ، طوبى لهم وحُسْن مآب.
وطوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار النبيّ صلى الله عليه و آله، وليس من مؤمنٍ إلّاوفي داره غصن منها، لا تخطر على قلبه شهوة شيء إلّاأتاه به ذلك الغصن، ولو أنّ راكباً مجدّاً سار في ظلّها مائة عام ما خرج منها، ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتّى يسقط هرماً، ألا في هذا فارغبوا.
إنّ المؤمن نفسُه منه في شُغل، والناسُ منه في راحة، إذا جنّ عليه اللّيل افترش وجهه وسجد للَّهعزّوجلّ بمكارم بدنه، يناجي الذي خلقه في فَكاك رقبته، ألا هكذا فكونوا[٥٦٧].
(٤٧) عن مقاتل بن سليمان، عن الضحّاك قال:
سأل رجل ابنَ عبّاس: ما الذي أخفى اللَّه تبارك وتعالى من الجنّة وقد أخبر عن
[٥٦٦] البحار ٦٧: ٢٧٧- ٢٧٨.
[٥٦٧] أمالي الصدوق ١٨٣/ ح ٧- عنه: البحار ٦٧: ٢٨٩/ ح ١١، الخصال ٤٨٣/ ح ٥٦ .. وفيه: إنّ لأهل التقوى علامات ..