فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٣ - طينة الشيعة من فاضل طينة الأئمة والأنبياء
وخلق أرواح شيعتنا من علّيّين وخلق أجسادهم من دون ذلك، فمِن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم، وقلوبُنا تحنّ إليهم[٦٥١].
(٥) عن معاوية الدهنيّ قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
جُعلت فداك، هذا الحديث الذي سمعتُه منك ما تفسيرُه؟ قال: وما هو؟ قلت: إنّ المؤمن ينظر بنور اللَّه، فقال: يا معاوية، إنّ اللَّه خلق المؤمنين من نوره، وصنعهم من رحمته، واتّخذ ميثاقهم لنا في الولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسَه، فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه، أبوه النور وأمّه الرحمة، إنّما ينظر بذلك النور الذي خُلِق منه[٦٥٢].
(٦) قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول:
مَن عادى شيعتنا فقد عادانا ومن ولاهم فقد والانا؛ لأنّهم منّا خُلِقوا من طينتنا، مَن أحبّهم فهو منّا ومن أبغضهم فليس منّا .. إلى أن قال: ومَن ردّ عليهم فقد ردّ على اللَّه، ومن طعن عليهم فقد طعن على اللَّه؛ لأنّهم عباد اللَّه حقّاً، وأولياؤه صدقاً[٦٥٣].
(٧) ما نقله المجلسيّ في مرآة العقول، عن معاني الأخبار للشيخ الصدوق بإسناده إلى أبي بصير قال:
دخلت على أبيعبداللَّه عليه السلام ومعي رجل من أصحابنا، فقلت له: جُعلت فداك يا ابن رسول اللَّه، إنّي لَأغتمّ وأحزن من غير أن أعرف لذلك سبباً، فقال: إنّ ذلك الحزن والفرح يصل إليكم منّا؛ لأنّا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان داخلًا عليكم، لأنّا وإيّاكم من نور اللَّه تعالى، فجعَلَنا وطينتَنا وطينتكم واحدة، ولو تُرِكت
[٦٥١] الكافي ١: ٣٨٩/ ح ١.
[٦٥٢] فضائل الشيعة ٢٧/ ح ٢١.
[٦٥٣] صفات الشيعة ٣/ ح ٥.