فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٩ - حقوق الشيعة بعضهم على بعض
تكفروا، إنّ من أشدّ ما افترض اللَّه على خلقه ثلاثاً: إنصاف المرء من نفسه حتّى لا يرضى لأخيه من نفسه إلّابما يرضى لنفسه منه، ومواساة الأخ في المال، وذِكْر اللَّه على كلّ حال، ليس سبحان اللَّه والحمد للَّه، ولكن عند ما حرّم اللَّه عليه فيدعه[٤٠٩].
(٢٦) عن مرازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ما عُبِد اللَّه بشيءٍ أفضل من أداء حقّ المؤمن[٤١٠].
(٢٧) عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: حقّ المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه، ولا يروى ويعطش أخوه، ولا يكتسي ويعرى أخوه، فما أعظم حقَّ المسلم على أخيه المسلم وقال: «أحِبَّ لأخيك المسلم ماتحبّ لنفسك، وإذا احتجت فسله، وإن سألك فأعطِه، لاتمله خيراً ولا يمله لك، كن له ظهراً، فإنّه لك ظهر، إذا غاب فاحفظه في غيبته وإذا شهد فزره وأجِلَّه وأكرمه، فإنّه منك وأنت منه، فإن كان عليك عاتباً فلا تفارقه حتّى تسأل سميحته، وإن أصابه خير فاحمد اللَّه، وإن ابتُلِي فاعضده، وإن تمحّل له فأعِنْه، وإذا قال الرجل لأخيه: أُفٍّ انقطع ما بينهما من الولاية، وإذا قال: أنت عدوّي كفر أحدهما، فإذا اتّهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء؛ وقال:
بلغني أنّه قال: إنّ المؤمن ليزهر نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض، وقال: إنّ المؤمن وليّ اللَّه يعينه ويصنع له ولا يقول عليه إلّاالحقّ ولا يخاف غيره[٤١١].
(٢٨) عن عليّ بن عقبة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: للمسلم على أخيه المسلم
[٤٠٩] الكافي ٢: ١٧٠/ ح ٣.
[٤١٠] الكافي ٢: ١٧٠/ ح ٤.
[٤١١] الكافي ٢: ١٧٠/ ح ٥.