فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٩ - شرح لحديث الطينة للجزائري
منه نصيباً إلّاالأنبياء والمرسلين، فلذلك صرنا نحن وهم: الناس، وصار سائر الناس همجاً، للنار وإلى النار[٦٩٨].
(٤٧) عن نوف بن عبداللَّه البكاليّ قال:
قال لي عليّ عليه السلام: يا نوف، خُلِقْنا من طينة طيّبة، وخُلِق شيعتنا من طينتنا، فإذا كان يومُ القيامة أُلحِقوا بنا.
قال نوف: قلت: صف لي شيعتك يا أمير المؤمنين.
فبكى لذكري شيعته، قال:
يا نوف، شيعتي واللَّهِ الحلماء، العلماء باللَّه ودينه، العاملون بطاعته وأمره، المهتدون بحبّه، أنضاء عبادة، أحلاس زهادة، صُفر الوجوه من التهجّد، عمش العيون من البكاء، ذُبل الشفاه من الذِّكر، خُمص البطون من الطِّوى، تُعرَف الربّانيّة في وجوههم، والرهبانيّة في سمتهم.
مصابيح كلّ ظلمة، وريحان كلّ قبيل، لا يثنون من المسلمين سلفاً، ولا يقفون لهم خلفاً، شرورهم مكنونة، وقلوبهم محزونة، وأنفسهم عفيفة، وحوائجهم خفيفة، أنفسهم منهم في عناء، والناس منهم في راحة.
فهم الكاسة الألبّاء، والخالصة النجباء، فهم الروَّاغون فراراً بدِينهم، إن شهدوا لم يُعرَفوا، وإن غابوا لم يُفتَقدوا، أولئك شيعتي الأطيبون، وإخواني الأكرمون، ألاهاه شوقاً إليهم[٦٩٩].
(٤٨) وعن ابن بابويه بإسناده عن معاوية بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
[٦٩٨] الكافي ١: ٣٨٩/ ح ٢، بصائر الدرجات ٧- عنه: البحار ٢٥: ١٣/ ح ٢٦.
[٦٩٩] خصائص الشيعة ٧٦، أمالي الطوسيّ ٢: ١٨٨- البحار ٦٨: ١٧٧/ ح ٣٤.