فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٩ - طوبى للشيعة
(٣٩) في خطبة الوسيلة لأمير المؤمنين عليه السلام يصف فيها الوسيلة التي وعدها اللَّه تعالى لنبيّه صلى الله عليه و آله .. قال عليه السلام: وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول صلى الله عليه و آله غمامة بسطة البصر يأتي منها النداء: «يا أهل الموقف، طوبى لمَن أحبّ الوصيّ، وآمن بالنبيّ الأمّيّ، والذي له الملك الأعلى، لا فاز أحد ولا نال الرَّوح والجنّة إلّامَن لقيَ خالقه بالإخلاص لهما والاقتداء بنجومهما، فأيقِنوا يا أهلَ ولاية اللَّه ببياض وجوهكم وشرف مقعدكم وكرم مَآبكم وبفوزكم اليومَ على سُرُرٍ متقابِلين ..
الحديث[٦٢٣].
(٤٠) روى الشيخ الطبرسي عن منصور بن عمرو بن الحَمِق الخزاعيّ قال: أُغمِي على أمير المؤمنين عليه السلام حين ضربه ابنُ ملجَم «لعنه اللَّه» فأفاق وهو يقول: طوبى لهم وطوبى لكم، وطوباهم أفضل من طوباكم، قال: قلت: صدقتَ يا أميرالمؤمنين، طوباهم برؤيتك وطوبانا بالجهاد معك وطوبانا بطاعتك، ومَن هؤلاء الذين طوباهم أفضل من طوبانا؟!
قال عليه السلام: «أولئك شيعتي الذين يأتون مِن بَعدكم، يُطيقون ما لا تُطيقون ويحملون ما لا تحملون[٦٢٤].
(٤١) قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام: طوبى لمن تمسّك بأمرنا في غَيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية، وإنّ أهل زمان غيبته والقائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضلُ من أهل كلّ زمان؛ لأنّ منزلة الغَيبة عندهم بمنزلة المشاهدة[٦٢٥].
(٤٢) وقال عليه السلام: طوبى لشيعة قائمنا، المنتظرين لظهوره في غَيبته، والمطيعين له
[٦٢٣] الكافي ٨: ٢٥.
[٦٢٤] مشكاة الأنوار ٩٦.
[٦٢٥] كمال الدين ١٨٥، الاحتجاج ١٧٣، أمل الآمل ١: ١٠.