فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٢ - الكوثر للشيعة
وورد في تفسير هذه الآية الشريفة: «وَسَقاهُم رَبُّهم شَراباً طَهُوراً»[٦٣٠] يعني سيّدهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام؛ لأنّ الربّ كثيراً يُستعمَل بمعنى السيّد والمولى.
والكوثر نهر أعطاه اللَّه لنبيّه صلى الله عليه و آله قال: «إنا أعطيناكَ الكوثر» واختصّه به وبعترته وشيعتهم ومحبّيهم، وهو يجري من تحت العرش ويُصبّ فيه شعبتان من الجنّة، إحداهما من تسنيم، والأخرى من مَعين، ماؤه أشدّ بياضاً من الثلج، وأحلى من العسل، وألين من الزبد، وأزكى من العنبر، وأصفى من الدمع، حصاه الدرّ والزبرجد والمرجان، ترابه المسك الأذفر، حشيشه الزعفران، قواعده تحت عرش اللَّه، وعرضه وطوله مابين المشرق والمغرب.
ونِعم ما قال السيّد الحِمْيري:
| حوضٌ له مابين صنعاءَ إلى | أيلةَ والعرضُ له أوسعُ | |
| يُنصَبُ فيه عَلَمٌ للهدى | والحوضُ مِن ماءٍ له مُترَعُ | |
| يَفيض مِن رحمتِه كوثرٌ | أبيضُ كالفضّة أو أنصعُ | |
| حصاه ياقوتٌ ومَرجانُه | ولؤلؤٌ لم تُجْنِه إصبعُ | |
| بطحاؤُه مِسكٌ وحافاتُه | يهتزّ منها مونقٌ مُربعُ | |
| أخضر ما دونَ الورى ناظرٌ | وفاقعٌ أصفرُ أو أنصعُ | |
| فيه أباريقٌ وقِدحانُه | يذبّ عنها الرَّجلُ الأصلعُ | |
| يذبّ عنها ابنُ أبي طالبٍ | ذبّاً كجربى إبلٍ شُرَّعُ | |
| إذا دنَوا منه لكي يشربوا | قيل لهم: تَبّاً لكم فارجعوا! | |
| دونَكمُ فالتمسوا مِنْهلًا | يَرويكمُ أو مُطعماً يُشبِعُ | |
| هذا لمن والى بني أحمدٍ | ولم يكن غيرَهمُ يَتْبعُ | |
| فالفوزُ للشارب مِن حوضِه | والويلُ والذُّلُّ لمَن يُمنَعُ | |