فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٨ - طينة الشيعة من فاضل طينة الأئمة والأنبياء
شيعتهم، وقال: طينة الناصب من حمأٍ مسنون، وأمّا المستضعفون فمِن تراب، لا يتحوّل مؤمن عن إيمانه، ولا ناصب عن نصبه، وللَّه المشيئة فيهم[٦٦٦].
(٢٠) عن أبي حمزة الثماليّ قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
إنّ اللَّه جلّ وعزّ خَلَقنا من أعلى علّيّين، وخلق قلوب شيعتنا ممّا خَلَقنا منه، وخلق أبدانهم من دون ذلك، وقلوبهم تهوي إلينا لأنّها خُلِقت ممّا خلِقنا منه. ثمّ تلا هذه الآية: «كَلّا إنّ كتابَ الأبرارِ لَفي عِلّيّين* وما أدراكَ ما عِلّيّون* كتابٌ مرقوم* يَشهَدُه المقرَّبون»[٦٦٧]، وخُلِق عدوّنا مِن سجّين، وخُلق قلوب شيعتهم ممّا خلقهم منه وأبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إليهم؛ لأنّها خُلِقت ممّا خُلِقوا منه. ثم تلا هذه الآية: «كلّا إنّ كتاب الفُجّارِ لَفي سِجّين* وما أدراكَ ما سِجّين* كتابٌ مرقوم* ويلٌ يومئذٍ للمكذّبين»[٦٦٨][٦٦٩].
(٢١) عن أبي جعفر عليه السلام قال:
لو علم الناس كيف كان ابتداء الخلق ما اختلف اثنان، إنّ اللَّه عزّوجلّ قبل أن يخلق الخلق قال: كُنْ ماءً عذباً أخلقْ منك جنّتي وأهلَ طاعتي، وكنْ مِلحاً أُجاجاً أخلقْ منك ناري وأهلَ معصيتي. ثمّ أمرهما فامتزجا، فمِن ذلك صار يلد المؤمنُ الكافرَ والكافرُ المؤمن، ثمّ أخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً فإذا هم كالذّرّ يَدبُّون، فقال لأصحاب اليمين: إلى الجنة بسلام، وقال لأصحاب الشمال: إلى النار ولا أبالي. ثمّ أمر ناراً فأسعرت، فقال لأصحاب الشمال: ادخلوها، فهابوها، فقال لأصحاب اليمين: ادخلوها، فدخلوها، فقال:
[٦٦٦] الكافي ٢: ٣/ ح ٢.
[٦٦٧] المطفّفين:( ١٨- ٢١).
[٦٦٨] المطفّفين:( ٧- ١٠).
[٦٦٩] الكافي ٢: ٤/ ح ٤- عنه: البحار ٦٧: ١٢٧/ ح ٣٢.