فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٢ - طينة الشيعة من فاضل طينة الأئمة والأنبياء
منها شاذّ ولا يدخل فيها داخل من غيرها، فاذهبْ فأعِدّ للفقر جلباباً؛ فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول:
«واللَّهِ الفقر إلى شيعتنا (محبّينا) أسرعُ من السيل إلى بطن الوادي»[٦٤٨].
(٢) عن رجل من بني حنيفة قال: كنت مع عمّي، إنّه دخل على عليّ بن الحسين عليهما السلام فرأى بين يديه صحائف ينظر فيها، فقال له: أيُّ شيء هذه الصحيفة جُعلتُ فداك؟ فقال: هذه ديوان شيعتنا، قال: أفتاذنُ لي أطلب اسمي فيه؟ قال:
نعم، قال: فإنّي لست أقرأ وابن أخي على الباب، فتأذنُ له يدخل حتّى يقرأ، قال: نعم. فأدخلني عمّي، فنظرت في الكتاب، فأوّل شيء هجمتُ عليه اسمي، فقلت: اسمي وربِّ الكعبة، قال: ويحك! فأين أنا؟ فجزت بخمسة أسماء أو ستّة ثمّ وجدت اسم عمّي.
فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: أخذ اللَّه ميثاقهم على ولايتنا لا يزيدون ولا ينقصون، إنّ اللَّه خلقنا مِن علّيّين وخلق شيعتنا من طينة أسفل من ذلك، وخلق عدوَّنا من سجّيل، وخلق أولياءهم منهم من أسفل من ذلك «النار»[٦٤٩].
(٣) قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق المؤمنين من أصل واحد، لايدخل فيهم داخل ولا يخرج منهم خارج، مَثَلُهم واللَّهِ مثلُ الرأس في الجسد، ومثل الأصابع في الكفّ، فمَن رأيتم يخالف ذلك فاشهدوا عليه بتاتاً أنّه منافق[٦٥٠].
(٤) عن أبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ اللَّه خلقنا من علّيّين وخلق أرواحنا من فوق ذلك،
[٦٤٨] ينابيع المعاجز: ١٤٩، بصائر الدرجات ٣٩١/ ح ٢- الباب ٨ من الجزء الثامن- البحار ٢٥: ١٤/ ح ٢٧.
[٦٤٩] ينابيع المعاجز ١٣٣، بصائر الدرجات ١٧١.
[٦٥٠] صفات الشيعة ٣٢/ ح ٤٨.