فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢١ - الشيعة يبدل الله سيئاتهم حسنات
فقلت: جُعلت فداك يا أمير المؤمنين، وإن كان مذنباً؟
قال: نعم، ألم تقرأ كتاب اللَّه: «أُولئك يُبدِّلُ اللَّه سيّئاتِهِم حَسَناتٍ وكانَ اللَّهُ غفوراً رحيماً»؟![٣٥١] (٣) عن عليّ بن عليّ اللهبيّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
أربع مَن كنّ فيه وكان مِن قرنه إلى قدمه ذنوباً بدّلها اللَّه جلّ وعزّ حسنات: الصدق والحياء وحُسن الخلق والشكر[٣٥٢].
(٤) في محاسن البرقي: بإسناده عن سليمان بن خالد قال: كنت في محملي أقرأ إذ ناداني أبو عبدللَّه عليه السلام: اقرأ يا سليمان، فأنا في هذه الآيات التي في آخر تبارك: «والذينَ لا يَدْعون معَ اللَّه إلهاً آخَرَ ولا يَقْتُلون النَّفْسَ التي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بالحقِّ ولا يَزْنُونَ، ومَن يَفعَلْ ذلك يَلْقَ أثاماً* يُضاعَفْ»[٣٥٣] فقال: هذه فينا، أما واللَّهِ لقد وعَظَنا وهو يعلم أنّا لا نزني، إقرأ يا سليمان. فقرأت حتّى انتهيت إلى قوله: «إلّامَن تابَ وآمنَ وعَمِل صالحاً فأُولئك يُبدِّلُ اللَّهُ سيّئاتِهِم حَسَنات»[٣٥٤] قال: قف، هذه فيكم، إنّه يُؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتّى يُوقفَ بين يَديِ اللَّه عزّوجلّ فيكون هو الذي يلي حسابَه، فيُوقفه على سيّئاته شيئاً شيئاً، فيقول:
عملتَ كذا في يوم كذا في ساعة كذا، فيقول: أعرفُ يا ربّ، حتّى يُوقفَه على سيّئاته كلِّها، كلّ ذلك يقول: أعرف.
فيقول: سترتُها عليك في الدنيا وأغفرُها لك اليوم، أبدِلُوها لعبدي حسنات، قال: فتُرفع صحيفته للناس فيقولون: سبحان اللَّه! ما كانت لهذا العبد سيئة
[٣٥١] تفسير فرات الكوفي ٢٩٣/ ح ٣٩٦- عنه: البحار ٦٨: ٦٠/ ح ١١٠.
[٣٥٢] تفسير نور الثقلين ٤: ٣٢/ ح ١١٥.
[٣٥٣] الفرقان:( ٦٨- ٦٩).
[٣٥٤] الفرقان:( ٧٠).