فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٩ - الصادق عليه السلام يبين الآداب المعنوية للحج
(٢٩) عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّما أُمِر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها، ثمّ يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا. ثمّ قال: يا سدير، أفأُريك الصادّين عن دين اللَّه؟ ثمّ نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوريّ في ذلك الزمان وهم حَلَقٌ في المسجد، فقال: هؤلاء الصادُّون عن دين اللَّه بلا هدىً من اللَّه ولا كتابٍ مُبين! إنّ هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم لجال الناس فلم يجدوا أحداً يخبرهم عن اللَّه ورسوله، فأَتَونا حتّى نخبرهم عن اللَّه وعن رسوله[٨٢٩].
(٣٠) وروى الكشّيّ عن الإمام الرضا عليه السلام:
إنّ سفيان بن عُيَينة لَقِيَ أبا عبداللَّه عليه السلام فقال: إلى متى هذه التقيّة وقد بلغتَ هذا السنّ؟ فقال: والذي بَعثَ محمّداً بالحقّ، لو أنّ رجلًا صلّى ما بين الركن والمقام ثمّ لَقِيَ اللَّهَ بغير ولايتنا، لَقِيَ اللَّهَ بمِيتةٍ جاهليّة[٨٣٠].
(٣١) روى ابن شهرآشوب عن سدير الصيرفيّ قال: كنت مع الصادق عليه السلام في عرفات، فرأيت الحجيج وسمعت الضجيج، فتوسّمت وقلت في نفسي: أترى هؤلاء كلّهم على الضَّلال؟! فناداني الصادق عليه السلام فقال: تأمل، فتأملتُهم، فإذا هم قردة وخنازير.
ابن حمّاد:
| لِمَ لَمْ يسمعوا مقال سديرٍ | وهو في قوله سديدٌ رشيدْ | |
| كنتُ مَعْ جعفرٍ لدى عرفاتٍ | ولِجمعِ الحجيجِ عجٌّ شديدْ | |
| فتوسَّمت ثمّ قلت: تُرى ضل | لَ عنِ اللَّه جمعُ هذا الجنودْ | |
| فانثنى سيّدي علَيَّ ونادا | ني: تأمّلْ ترى الذي قد تريدْ | |