فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٥ - حج الشيعة
(٨) عن أبي شبل قال:
قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام ابتداءً منه: أحببتُمونا وأبغَضَنا الناس، وصدّقتمونا وكذّبنا الناس، ووصلتمونا وجفانا الناس، فجعل اللَّه مَحياكم محيانا ومماتكم مماتنا، أما واللَّه ما بين الرجل وبين أن يُقرّ اللَّه عينَه إلّاأن تبلغ نَفْسه هذا المكان- وأومأ بيده إلى حَلْقهِ فمدّ الجلدة ثمّ أعاد ذلك-، فواللَّه ما رضيَ حتّى حلف لي فقال: واللَّه الذي لا إله إلّاهو، لَحدّثني أبي محمّد بن عليّ عليهما السلام بذلك. يا أبا شبل، أما تَرضَون أن تصلّوا ويصلّوا فُيقبَل منكم ولا يُقبل منهم، أما ترضون أن تُزكّوا ويزكّوا فيُقبل منكم ولا يُقبل منهم، أما ترضون أن تحجّوا ويَحجّوا فيقبل اللَّه جلّ ذكره منكم ولا يقبل منهم، واللَّهِ لا تُقبل الصلاة إلّامنكم، ولا الزكاة إلّامنكم، ولا الحجّ إلّامنكم، فاتّقوا اللَّه عزّوجلّ؛ فإنّكم في هدنة، وأدُّوا الأمانة، فإذا تميّز الناس فعند ذلك ذهب كلّ قوم بهواهم، وذهبتم بالحقّ ما أطعتُمونا ..
«الحديث»[٨٠٤].
(٩) عن الفضيل بن يسار: عن أبي جعفر عليه السلام قال: نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال: هكذا كانوا يطوفون في الجاهليّة، إنّما أُمِروا أن يطوفوا ثمّ ينفروا إلينا، فيُعلمونا ولايتهم، ويَعرضون علينا نصرهم. ثم قرأ هذه الآية:
«فاجْعَلْ أفئدةً مِن الناس تَهوي إليهم» فقال: آل محمّد، آل محمّد، ثمّ قال: إلينا، إلينا[٨٠٥].
[٨٠٤] الكافي ٨: ٢٣٦/ ح ٣١٦.
[٨٠٥] تفسير العيّاشيّ ٢: ٢٣٤/ ح ٤٣.