فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١ - وقاية الأئمة لشيعتهم بأنفسهم
يا أبا المعتمر، إنّ محبّنا لا يستطيع أن يبغضنا، و إنّ مبغضنا لا يستطيع أن يحبّنا، إنّ اللَّه تبارك و تعالى جَبَل قلوب العباد على حبِّنا، و خذل مَن يبغضنا، فلن يستطيع محبّنا بُغضَنا، و لن يستطيع مبغضنا حُبَّنا، و لن يجتمع حبّنا و حبّ عدوِّنا في قلب أحد «ما جَعَل اللَّهُ لرجلٍ مِن قلبَينِ في جَوفِه»[١٧٦]، يحب بهذا قوماً ويُحبّ بالآخر أعداءهم[١٧٧].
(١١) روى الشيخ الطوسيّ بسنده عن عمرو بن شمر، عن يعقوب بن ميثم التمّار مولى عليّ بن الحسين عليه السلام قال:
دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: جُعلت فداك يا ابن رسول اللَّه، إنّي وجدتُ في كتب أبي أنّ عليّاً عليه السلام قال لأبي ميثم: «أحبِبْ حبيبَ آل محمّد و إن كان فاسقاً زانياً، و ابغض مُبغضَ آلِ محمّدٍ و إن كان صوّاماً قوّاماً؛ فإني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و هو يقول: «إنّ الذين آمَنُوا و عَمِلُوا الصالحاتِ أُولئكَ هُم خيرُ البريّة»[١٧٨]. ثمّ التفتَ إليّ و قال: هم و اللَّهِ أنت و شيعتك يا عليّ، و ميعادك وميعادهم الحوض غداً غُرّاً محجلين مكحلين متوَّجين».
فقال أبو جعفر عليه السلام: هكذا هو عياناً في كتاب عليّ[١٧٩].
بيان:
قال في النهاية: و في الحديث «غُرٌّ مُحَجّلون من آثار الوضوء»، الغرُّ جمع الأغرّ من الغرة بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة. وقال: المحجّل هو
[١٧٦] الأحزاب:( ٤).
[١٧٧] مجالس المفيد ١٤٥/ ح ٢٧- عنه: البحار ٦٨: ٣٨/ ح ٨١.
[١٧٨] البيّنة:( ٨).
[١٧٩] البحار ٦٨: ٥٣/ ح ٩٥- عن أمالي الطوسيّ ٤٠٥/ ح ٩٠٩.