فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٣ - الشيعة آخذون بحجزة الأئمة عليهم السلام
لا تغتمّ بعده أبداً؟ قلت، نعم، قال: إذا كان يومُ القيامة نصب اللَّه مِنْبراً يعلو منابر النبيّين والشهداء، ثمّ يأمرني اللَّه فأصعد فوقه، ثمّ يأمرك اللَّه يا عليّ أن تصعد دوني بمرقاة، ثمّ يأمر اللَّه ملكَينِ فيجلسان دونك بمرقاة، فإذا استقللنا على المنبر لا يبقى أحد من الأوّلين والآخرين إلّايرانا، فنادى الملك الذي دونك بمرقاة:
معاشر الناس، مَن عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه إيّاه، أنا رضوان خازن الجِنان، ألا إنّ اللَّه بمنّه وفضله وجلاله أمرني أن أدفع مفاتيح الجنّة إلى محمّد صلى الله عليه و آله وإنّ محمّداً قد أمرني أن أدفع إلى عليّ رضى الله عنه فاشهدوا لي عليه، ثمّ يقوم ذلك الملك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة وقام منادياً يسمع أهل الموقف:
معاشر المسلمين، من عرفني فقد عرفني، ومَن لم يعرفني فأنا أعرِّفه إيّاي، فأنا مالك خازن النيران، ألا إنّ اللَّه بفضله ومنّه وكرمه أمرني أن أدفع مفاتيح النار إلى محمّد صلى الله عليه و آله وقد أمرني أن أدفع إلى عليّ، فاشهدوا لي عليه، فتأخذ مفاتيح الجنّة والنار، فتأخذ بحُجْزتي وأهلُ بيتك يأخذون بحجزتك، وشيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك.
قال: فصفقت بكلتا يَديّ وقلت: إلى الجنّة يا رسول اللَّه؟ قال: إيوربِّ الكعبة.
قال الأصبغ: فلم أسمع من مولاي غيرَ هذين الحديثين، ثمّ تُوفّي صلوات اللَّه عليه[٣٣٣].
(١٠) في الخرايج بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل نذكر منه ما يتعلّق بالباب. قال راوي الحديث محمّد ابن الوليد الكرمانيّ: ثمّ قلت:
ما لِمواليكم في موالاتكم؟ فقال: إنّ أبا عبداللَّه عليه السلام كان عنده غلام يمسك بغلته
[٣٣٣] إحقاق الحقّ ٥: ٩٤- ٩٦/ ح ٩٨- عن: درّ بحر المناقب ٨٦ من المخطوطة.