فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٢ - الشيعة آخذون بحجزة الأئمة عليهم السلام
بحجزة نبيّهم صلى الله عليه و آله وإنّ شيعتهم يأخذون بحجزتهم يوم القيامة، وإنّهم لن يُدخلوكم باب خلاف ولن يُخرجوكم من باب هُدى»[٣٣٢].
(٩) روى الشيخ جمال الدين محمّد بن أحمد الحنفيّ الموصليّ الشهير بابن حَسْنَويه في كتابه «درّ بحر المناقب»:
وبالإسناد يرفعه إلى الأصبغ بن نُباتة قال:
لَمّا ضُرِب أمير المؤمنين عليه السلام الضربة التي كانت وفاته فيها، اجتمع الناس إليه بباب القصر وكان يريد قتل ابن ملجم لعنه اللَّه، قال: فخرج الحسن رضى الله عنه وقال:
معاشرَ الناس، إنّ أبي قد أوصاني أن أترك أمره إلى وفاته، فإن كان له وفاة، وإلّا نظر هو في حقّه، فانصرِفوا يرحمكم اللَّه.
ولم أنصرف، وخرج ثانية وقال: يا أصبغ، أما سمعتَ قولي عن قول أمير المؤمنين رضى الله عنه؟ قلت: بلى، ولكن رأيت حاله فأحببت أن أردّد النظر إليه وأستمع منه حديثاً، استأذنْ لي رحمك اللَّه. فدخل، ولم يلبث أن خرج فقال لي: ادخُلْ، فدخلت فإذا أنا بأمير المؤمنين رضى الله عنه مُعصَّب بعصابة صفراء، وقد علت صفرة وجهه على تلك العصابة، فإذا هو يقلع فَخِذاً ويضع أخرى من شدّة الضربة وكثرة السمّ، فقال لي: يا أصبغ، أما سمعت قول الحسن عن قولي؟ قلت: بلي يا أمير المؤمنين، ولكنّي رأيتك في حالة فأحببت النظر إليك وأن أسمع منك حديثاً، فقال لي: اقعد، فما أراك تسمع منّي حديثاً بعد يومك هذا .. إلى أن قال: أزيدك حديثاً آخر؟ قلت: نعم، زادك اللَّه مزيدَ كلِّ خير.
قال: يا أصبغ، لَقِيني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بعض طرقات المدينة وأنا مغموم قد تبيّن الغمّ في وجهي، فقال لي النبيّ صلى الله عليه و آله: أراك مغموماً، ألا أحدّثك بحديث
[٣٣٢] وسيلة المآل ٥٩- عنه: إحقاق الحق ١٨: ٥٠٤.