فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٠ - الشيعة آخذون بحجزة الأئمة عليهم السلام
بحجزتنا، قلت: يا أمير المؤمنين، وما الحجزة؟ قال: اللَّه أعظم مِن أن يُوصَف بحجزة أو غير ذلك، لكنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أخذ بأمر اللَّه ونحن آل محمّد صلى الله عليه و آله آخذون بأمر نبيّنا، وشيعتنا آخذون بأمرنا[٣٢٦].
بيان:
الأخذ بالحُجْزة كناية عن التمسّك بالسبب الذي جعلوه في الدنيا بينهم وبين ربّهم وحُجَجهم، أي الأخذ بدينهم وطاعتهم ومتابعة أمرهم، وتلك الأسباب الحسنة تُمثَّل في الآخرة بالأنوار[٣٢٧].
(٥) قال الإمام الصادق عليه السلام لغلامه الذي أراد الانصراف من خدمته:
أنصحُك؛ لطول الصحبة، ولك الخيار، فإذا كان يوم القيامة كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله متعلّقاً بنور اللَّه وكان أمير المؤمنين عليه السلام متعلّقاً برسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وكان الأئمّة عليهم السلام متعلّقين بأمير المؤمنين عليه السلام، وكان شيعتنا متعلّقين بنا يدخلون مدخلنا ويَرِدون موردنا[٣٢٨].
(٦) عن عماد الدين الطبريّ في بشارة المصطفى بأسانيده المفصّلة، عن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«يا عليّ، إذا كان يومُ القيامة أخذتُ بحجزة اللَّه عزّوجلّ، وأخذتَ أنت بحجزتي، وأخذ وُلْدك بحجزتك، وأخذ شيعة ولدك بحجزتهم، فتُرى أين يُؤمَر بنا؟![٣٢٩]
[٣٢٦] أمالي الشيخ المفيد ٢- ٤.
[٣٢٧] البحار ٤: ٢٥.
[٣٢٨] البحار ٥٠: ٨٨- عن: الخرائج والجرايح.
[٣٢٩] بشارة المصطفى ١٣٦- عنه: البحار ٦٨: ١٣٤/ ح ٦٩، صحيفة الرضا عليه السلام ٩٢/ ح ٢٥- عنه: البحار ٦٨: ١٠٤/ ح ١٧، ورواه الصدوق في: التوحيد ١٦٥/ ح ٢، ومعاني الأخبار ١٤/ ح ٩ نحوه، وأخرجه الخوارزميّ في: مقتل الحسين عليه السلام ١: ١٠٦، والمناقب ٢٩٦/ ح ٢٨٩.