فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤ - (صفة الإيمان)
و مَن زعم أنّه يضيف الموصوف إلى الصفة فقد صغّر بالكبير، و ما قَدَروا اللّهَ حقَّ قَدْرِه.
قيل له: فكيف سبيل التوحيد؟
قال عليه السلام: باب البحث ممكن و طلب الخروج موجود، إنّ معرفة عين الشاهد قبل الصفة، و معرفة صفة الغائب قبل عينه.
قيل: و كيف تُعرَف عين الشاهد قبل صفته؟
قال عليه السلام: تعرفه و تعلم علمه و تعرف نفسك به، و لا تعرف نفسك بنفسك من نفسك، و تعلم أنّ ما فيه له و به، كما قالوا ليوسف: «أإنّكَ لَأنتَ يُوسُفُ؟ قال: أنَا يُوسُفُ وهذا أخي»[١٨١] فعرفوه به و لم يعرفوه بغيره، و لا أثبتوه من أنفسهم بتوهّم القلوب، أما ترى اللّهَ يقول: «ما كانَ لكُم أن تُنْبِتوا شَجَرَها»[١٨٢] يقول: ليس لكم أن تنصبوا إماماً مِن قِبل أنفسِكم تُسمّونه مُحقّاً بهوى أنفسكم و إرادتكم.
ثمّ قال الصادق عليه السلام: ثلاثة لا يُكلِّمُهُم اللهُ و لا ينظرُ إليهم يومَ القيامة و لا يزكّيهم و لهم عذابٌ أليم: من أنبت شجرةً لم يُنبته اللّه، يعني مَن نصب إماماً لم ينصبه اللّه، أو جَحَد مَن نَصَبه اللّه، و مَن زعم أنّ لهذين سَهْماً في الإسلام، و قد قال اللّه: «و ربُّك يَخلقُ ما يشاءُ و يَختارُ ما كانَ لَهمُ الخِيَرة»[١٨٣].
(صفة الإيمان)
قال عليه السلام: معنى صفة الإيمان: الإقرار و الخضوع للّه بذلّ الإقرار و التقرّب إليه به و الأداء له بعلم كلّ مفروضٍ من صغير أو كبير من حدّ التوحيد فما دونه إلى
[١٨١] يوسف:( ٩٠).
[١٨٢] النمل:( ٦٠).
[١٨٣] القصص:( ٦٨).