فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٦ - علة خروج المؤمن من الكافر وبالعكس
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لعليّ عليه السلام: أنت الذي احتجّ اللَّه بك في ابتداء الخلق، حيث أقامهم أشباحاً: ألستُ بربِّكم؟! قالوا: بلى، قال: ومحمّد رسولي؟! قالوا:
بلى، قال: وعليّ أمير المؤمنين؟! فأبى الخلق جميعاً إلّااستكباراً وعَتَوا عن ولايتك، إلّانفر قليل، وهم أقلّ القليل، وهم أصحاب اليمين[٧٤١].
(٧٨) الشيخ الطبرسي عن أبي الصامت الخولانيّ قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
يا أبا الصامت، إنّ اللَّه خلق شيعتنا من طينة مخزونة لا يزيد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد إلى يوم القيامة، وإنّ الرجل من شيعتنا لَيمرّ بالبقعة من بقاع الأرض فيصلّي عليها أو يمشي عليها فتفتخر تلك البقعة على البقاع التي حولها، فتقول: مَرَّ علَيَّ رجل من شيعة آل محمّد[٧٤٢].
(٧٩) روى العيّاشيّ بسنده عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولّونكم ويتولّون فلاناً وفلاناً! لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولّونكم ليس لهم الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق!
قال: فاستوى أبو عبداللَّه جالساً وأقبل علَيّ كالغضبان، ثمّ قال: لا دِينَ لمن دان بولاية إمامٍ جائر ليس من اللَّه، ولا عتبَ على مَن دان بولاية إمام عدل من اللَّه، قال: قلت: لا دِين لأولئك ولا عتبَ على هؤلاء؟! فقال: نعم، لا دِين لأولئك ولا عتب على هؤلاء، ثمّ قال: أما تسمع لقول اللَّه: «اللَّهُ وليُّ الذينَ آمَنُوا يُخرِجُهم مِن الظُّلماتِ إلى النور»[٧٤٣] يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة؛ لولايتهم كلَّ إمامٍ عادل من اللَّه، وقال: «والذين كفروا أولياؤُهمُ الطاغوتُ
[٧٤١] بشارة المصطفى: ١٤٤، البحار ٦٧: ١٢٧/ ح ٣١.
[٧٤٢] مشكاة الأنوار ٩١.
[٧٤٣] البقرة:( ٢٥٧).