فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢ - حب أهل البيت عليهم السلام وشروطه
الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد، و يجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين؛ لأنها مواضع الأحجال و هي الخلاخيل و القيود، ولا يكون التحجيل باليد و اليدين ما لم يكن معها رِجْل أو رِجْلان، و منه الحديث أمتي الغرُّ المحجّلون، أي بِيض مواضع الوضوء من الأيدي و الأقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه و اليدين و الرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه و رجليه، و قال: توجّته ألبسة التاج[١٨٠].
حبّ أهل البيت عليهم السلام وشروطه
(١٢) دخل على الإمام الصادق عليه السلام رجل، فقال عليه السلام له: ممّن الرجل؟ فقال: مِن محبّيكم و مُواليكم.
فقال له جعفر عليه السلام: لا يحبّ اللهَ عبدٌ حتّى يتولّاه، و لا يتولّاه حتّى يُوجِب له الجنّة. ثمّ قال له: مِن أيّ محبّينا أنت؟ فسكت الرجل. فقال له سدير: و كم محبّوكم يابن رسول الله؟
فقال: على ثلاث طبقات: طبقة أحبّونا في العلانية ولم يحبّونا في السرّ، وطبقة يحبّونا في السرّ ولم يحبّونا في العلانية، وطبقة يحبّونا في السرّ والعلانية وهم النمط الأعلى، وشربوا من العذب الفرات، وعلموا بأوائل الكتاب وفصل الخطاب، وسبب الأسباب، فهُم النمط الأعلى، الفقر والفاقة وأنواع البلاء أسرع إليهم من ركض الخيل، مسّتهم البأساء والضرّاء وزُلزِلوا وفُتِنوا، فمِن بينِ مجروحٍ ومذبوح متفرّقين في كلّ بلاد قاصية، وبهم يشفي اللّه السقيم ويُغني العديم، وبهم
[١٨٠] البحار ٦٨: ٢٥/ ح ٤٦.