فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠١ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
المساكين، الماسحون رأس اليتيم، المطهِّرون أطمارهم، المتّزرون على أوساطهم، الذين إن حدّثوا لم يَكْذبوا، وإذا وعدوا لم يُخلِفوا، وإذا ائتُمِنوا لم يخونوا، وإذا تكلّموا صدقوا، رهبان باللّيل، أُسْدٌ بالنهار، صائمون النهار، قائمون اللّيل، لا يؤذون جاراً، ولا يتأذّى بهم جار، الذين مشيُهم على الأرض هَون، وخُطاهم إلى بيوت الأرامل، وعلى إثر الجنائز، جَعَلَنا اللَّه وإيّاكم من المتّقين[٥٦٤].
زاد في أمالي الصدوق: والحاجّون البيتَ الحرام، والصائمون شهرَ رمضان[٥٦٥].
بيان: «يشيرون بأصابعهم» استهزاءً وإشارةً إلى عيوبهم، «بليت منهم الأبدان» أي خَلَقْت ونحفت لكثرة العبادة والرياضة، «ودقّت منهم الرقاب» لنحافتهم، «واصفرّت منهم الألوان» لكثرة سهرهم وصومهم، «وقد تواضعوا بالكلام» أي كانوا يتكلّمون بالتواضع، «وجميع مؤمنون» أي ظاهراً ويُحتمَل الاستفهام، «بصفة المؤمن» أي الواقعي، وفي القاموس: الناكس: المتطأطىء رأسه، «الحاضرون الصلاة» أي للإتيان بها جماعة، «إلى الزكاة» أي إلى ادائها عند أوّل وقت وجوبها.
«والماسحون على رأس اليتيم» شفقة عليهم، «المطهِّرون أطمارهم» أي ثيابهم البالية بالغسل أو بالتشمير، «المتّزرون على أوساطهم» أي يشدّون المئزر على وسطهم احتياطاً لستر العورة، «وإذا وعدوا لم يُخلِفوا» على بناء الأفعال، «واذا ائتُمِنوا» على مال أو عرض أو كلام، «لم يخونوا»، «رهبان باللّيل» أي يمضون إلى الخلوات ويتضرّعون رهبةً من اللَّه، قال الراغب: الترهّب: التعبّد، «أُسدٌ
[٥٦٤] الكافي ٢: ٢٣٢/ ح ٥- عنه: البحار ٦٧: ٢٧٦/ ح ٤.
[٥٦٥] أمالي الصدوق ٣٢٦/ المجلس ٨١.