فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٧ - الصادق عليه السلام يبين الآداب المعنوية للحج
وقلت: بسم اللَّه ومضت بك راحلتك، لم تضع راحلتُك خُفّاً ولم ترفع خفّاً إلّاكتب اللَّه عزّوجلّ لك حسنة، ومحا عنك سيّئة، فإذا أحرمتَ ولبّيت كتب اللَّه تعالى لك في كلّ تلبية عشر حسنات ومحا عنك عشر سيّئات، فإذا طُفتَ بالبيت أُسبوعاً كان لك بذلك عند اللَّه عهد، وذكر يستَحْيي منك ربُّك أن يعذّبك بعده، فإذا صلّيتَ عند المقام ركعتين كتب اللَّه لك بهما ألفَي ركعة مقبولة.
فإذا سعيتَ بين الصفا والمروة سبعة أشواط كان لك بذلك عند اللَّه عزّوجلّ مثل أجر من حجّ ماشياً من بلاده، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبةً مؤمنة، فإذا وقفتَ بعرفات إلى غروب الشمس، فلو كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج وزبد البحر لَغفَرها اللَّه لك، فإذا رميتَ الجمار كتب اللَّه لك بكلّ حصاة عشر حسنات فيما تستقبل من عمرك، فإذا حلقتَ رأسك كان لك بعدد كلّ شعرة حسنة تُكتَب لك فيما تستقبل من عمرك.
فإذا ذبحتَ هَدْيك أو نحرتَ بُدنتَك كان لك بكلّ قطرة من دمها حسنة تُكتب لك بما تستقبل من عمرك.
فإذا طفتَ بالبيت أُسبوعاً للزيارة وصلّيت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفَيك، فقال: أمّا ما مضى فقد غفر لك، فاستأنفِ العمل بينك وبين عشرين ومائة يوم[٨٢٢].
(٢٣) عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: الحجّ جهاد الضعفاء، وهم شيعتنا[٨٢٣].
(٢٤) عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبداللَّه: ما يصنع اللَّه بالحاجّ؟
[٨٢٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٣٠/ ح ١- الباب ٦٢.
[٨٢٣] ثواب الأعمال ٧٣.