فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧ - (صفة الخروج من الإيمان)
داخل بجهة اللّذّة و الشهوة و الشوق الغالب فهو فسقٌ و فاعله فاسق خارجٌ من الإيمان بجهة الفسق، فإن دامَ في ذلك حتّى يدخل في حدّ التهاون و الاستخفاف فقد وجب أن يكون بتهاونه و استخفافه كافراً.
و معنى راكب الكبائر التي بها يكون فساد إيمانه هو أن يكون منهمكاً على كبائر المعاصي بغير جحود و لا تديّن و لا لذّة و لا شهوة، و لكن من جهة الحميّة والغضب بكثرة القذف و السبّ و القتل و أخذ الاموال و حبس الحقوق و غير ذلك من المعاصي الكبائر التي يأتيها صاحبها بغير جهة اللّذّة. و مِن ذلك الأَيمان الكاذبة و أخذ الربا و غير ذلك، التي يأتيها من أتاها بغير استلذاذ و الخمر و الزنا واللّهو، ففاعل هذه الأفعال كلّها مفسدٌ للإيمان خارج منه من جهة ركوبه الكبيرةَ على هذه الجهة، غير مشرك و لا كافر و لا ضالّ، جاهل على ما وصفناه من جهة الجهالة، فإن هو مال بهواه إلى أنواع ما وصفناه من حدّ الفاعلين كان من صفاته.