فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥ - إباحة الخمس للشيعة من الأئمة عليهم السلام
[الجزء الثاني]
إباحة الخُمْس للشيعة من الأئمة عليهم السلام
(١) في حديث للحارث البصريّ قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فجلست عنده فإذا نُجبة قد استأذن عليه، فأذن له فدخل، فجثا على ركبتيه ثمّ قال: جُعلت فداك، إني أريد أن أسألك عن مسألة ما أريد بها إلّافَكاكَ رقبتي من النار. فكأنّه رقّ له فاستوى جالساً، فقال: جُعلت فداك، ما تقول في فلان وفلان؟
فقال: يا نجبة، لنا الخُمس في كتاب اللَّه ولنا الأنفال ولنا صفو المال، هما واللَّه أوّل مَن ظَلَمنا حقَّنا في كتاب اللَّه، وأوّل مَن حمل الناس على رقابنا، ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة بظُلْمِنا أهلَ البيت.
فقال نجبة: إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون- ثلاث مرّات- هَلَكنا وربِّ الكعبة، فرفع عليه السلام فَخِذه عن الوسادة واستقبل القبلة ودعا بدعاء، فلم أفهم منه شيئاً إلّاأنّا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول: اللّهمّ إنّا أحلَلْنا ذلك لشيعتنا، قال: ثمّ أقبل إلينا بوجهه وقال: يا نجبة، ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا[١].
(٢) رُوي عن صفوان الجمّال بن مهران قال: دخلت على الصادق عليه السلام فقلت له: جُعلت فداك، سمعتك تقول: شيعتنا في الجنّة، وفي الشيعة أقوام يُذنبون
[١] المنتخب للطريحيّ ١٢٢.