فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨ - إباحة الخمس للشيعة من الأئمة عليهم السلام
لنا أهلَ البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ثمّ قال عزّوجلّ: «واعْلَموا أنّما غَنِمتُم مِن شيءٍ فأنَّ للَّهِ خُمُسَه وللرسولِ ولِذِي القُربى واليتامى والمساكينِ وابنِ السبيل»[٧]، فنحن أصحاب الخُمْس والفيء وقد حَرّمناه على جميع الناس ماخلا شيعتنا.
واللَّهِ يا أبا حمزة، ما مِن أرض تُفتَح ولا خُمْس يُخمَّس فيُضرَب على شيء منه إلّاكان حراماً على مَن يصيبه، فَرْجاً كان أو مالًا، ولو قد ظهر الحقّ لقد بِيع الرجل الكريم عليه نفسه فيمن لا يزيد حتّى أنّ الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله ويطلب النجاة لنفسه فلا يصل إلى شيء من ذلك، وقد أخرجونا وشيعتَنا من حقّنا ذلك بلا عُذْر ولا حقّ ولا حُجّة[٨] .. الحديث.
(٧) عن حكيم مؤذّن ابن عيسى قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه تعالى: «واعلَمُوا أنّما غَنِمتُم مِن شيءٍ فأنّ للَّهِ خُمُسَه وللرسولِ ولِذي القُربى»، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام بمرفقَيه على ركبتيه ثمّ أشار بيده، ثمّ قال: هي واللَّهِ الإفادة يوماً بيوم، ألا إنّ أبي جعل شيعته في حِلٍّ ليزكوا[٩].
(٨) عن ضريس الكناسيّ قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: من أين دخل على الناس الزنا؟ قلت: لا أدري جُعِلتُ فداك، قال: مِن قِبل خُمْسِنا أهلَ البيت، إلّا شيعتنا الأطيبين؛ فإنه مُحلَّل لهم لِميلادهم[١٠].
(٩) عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: إنّ أشدّ ما يكون فيه الناس
[٧] الأنفال:( ٤١).
[٨] الكافي ٨: ٢٨٥- ٢٨٦/ ح ٤٣١، البرهان ٢: ٨٧/ ح ٣٧.
[٩] الكافي ١: ٥٤٤/ ح ١٠، البرهان ٢: ٨٤/ ح ٤.
[١٠] الكافي ١: ٥٤٦/ ح ١٦، البرهان ٢: ٨٤/ ح ١٠.