فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٨ - التسنيم للشيعة
وهم في المقرّبين الأبرار، يشربون من الرحيق المختوم، وتلك عين يقال لها «تسنيم» لا يشرب منها غيرهم، وإنّ تسنيماً عين وهبها اللَّه لفاطمة بنت محمّد زوجة عليّ بن أبي طالب عليهم السلام تخرج من تحت قائمة العرش، قبّتها على برد الكافور وطعم الزنجبيل وريح المسك، تسيل فيشرب منها شيعتها وأحبّاؤها، وإنّ لقبّتها أربعَ قوائم:
قائمة من لؤلؤة بيضاء تخرج من تحتها عين، تسيل في سُبل الجنة يقال لها السلسبيل.
وقائمة من درّة صفراء، تخرج من تحتها عين يقال لها طَهُور، وهي التي قال اللَّه في كتابه: «وَسَقاهُم رَبُّهُم شَراباً طَهُوراً»[٦٤٠].
وقائمة من زمرّدة خضراء، تخرج من تحتها عينان نضّاختان من خمر وعسل، فكلّ عين منها تسيل إلى أسفل الجِنان إلّاالتسنيم، فإنّها تسيل إلى علّيّين فيشرب منها خاصّة أهل الجنة، وهم شيعة عليّ وأحبّاؤه، وذلك قول اللَّه عزّوجلّ في كتابه: «يُسقون مِن رَحيقٍ مَختوم* خِتامُه مِسْكٌ وفي ذلك فَلْيَتنافَسِ المتنافسون* ومِزاجُهُ مِن تَسنيم* عيناً يَشربُ بها المقرَّبون»[٦٤١]، فهنيئاً لهم.
ثمّ قال كعب:
واللَّهِ لا يحبُّهم إلّامَن أخذ اللَّه عزّوجلّ منه الميثاق.
قال محمّد بن أبي القاسم: لَحريٌّ أن تكتب الشيعة هذا الخبر بالذهب لإيمانهم، وتحفظه وتعمل بما فيه بما تدرك به هذه الدرجات العظيمة، لاسيّما ورواة الرواية من العامّة، فيكون أبلغَ في الحجّة وأوضح في الصحّة، رزقنا اللَّه العلم والعمل بما أدّى إلينا الهداة الأئمّة عليهم السلام[٦٤٢].
[٦٤٠] الإنسان:( ٢١).
[٦٤١] المطفّفين:( ٢٥- ٢٨).
[٦٤٢] بشارة المصطفى ٩٠- ٩١- عنه: البحار ٦٨: ١٢٨/ ح ٥٩.