فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩ - الشيعة أحباء الله عزوجل
يدفع عنهم البلايا برحمته، و لو علم الخلق ما محلُّه عند اللَّه و منزلته لديه ما تقرّبوا إلى اللَّه إلّابتراب قدمَيه[١١٥].
(٤) و قال أمير المؤمنين عليه السلام: حبُّ اللَّه نارٌ، لا يمر على شيء إلّاأحرقه، ونور اللَّه لا يطلع على شيء إلّاأضاء، و سماء اللَّه ما ظهر من سحاب تحته من شيء إلّاغطاه، و ريح اللَّه ما تهبّ في شيء إلّاحركته، و ماء اللَّه يُحيي به كلَّ شيء، وأرض اللَّه ينبت منها كلّ شيء، فمَن أحبَّ اللَّه أعطاه كلَّ شيء من الملك والملك.
(٥) قال النبيّ صلى الله عليه و آله: إذا أحبَّ اللَّه عبداً من أمّتي قذف في قلوب أصفيائه وأرواح ملائكته و سكّان عرشه محبّتَه ليحبّوه، فذلك المحبّ حقّاً، طُوبى له ثمّ طوبى له، و له عند اللَّه شفاعة يوم القيامة.
(٦) قال الإمام الصادق عليه السلام: المحبّ في اللَّه، محبّ للَّه، و المحبوب في اللَّه، حبيب اللَّه؛ لأنّهما لا يتحابّان إلّافي اللَّه.
(٧) قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: المرء مع مَن أحبّ، فمَن أحبّ عبداً في اللَّه فإنما أحبّ اللَّه تعالى، و لا يحب اللَّهَ تعالى إلّامَن أحبّه اللَّه.
(٨) قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أفضلُ الناس بعد النبيّين في الدنيا و الآخرة المتحابون للَّهفيه، و كلُّ حبٍّ معلول يورث فيه عداوة إلّاهذين، وهما من عين واحدة يزيدان أبداً و لا ينقصان أبداً.
قال اللَّه تعالى: «الأخلّاءُ يَومئذٍ بعضُهم لبعضٍ عدوٌّ إلّاالمتّقين»[١١٦]؛ لأنّ أصل الحبّ التبرّي عن سواء المحبوب.
[١١٥] مصباح الشريعة ١٩٢- ١٩٤- و منه بقيّة الأحاديث أعلاه: ح ٤- ٩.
[١١٦] الزخرف:( ٦٧).