فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٤ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
يا عليّ، قل لأصحابك العارفين بك يتنزّهون عن الأعمال التي يقرفها عدوّهم، فما مِن يومٍ ولا ليلة إلّاورحمة من اللَّه تغشاهم، فليجتنبوا الدنس.
يا عليّ، اشتدّ غضب اللَّه على مَن قلاهم، وبرئ منك ومنهم واستبدل بك وبهم ومال إلى عدوّك، وتركك وشيعتك واختار الضلال، ونصب الحرب لك ولشيعتك وأبغضنا أهل البيت، وأبغض مَن والاك ونصرك واختارك وبذل مهجته وماله فينا.
يا عليّ، اقرَأْهم منّي السلام مَن لم أرَ ولم يَرَني، وأعلِمْهم أنّهم إخواني الذين اشتاق إليهم، فَلْيُلقوا عِلْمي إلى مَن يبلغ القرون مِن بعدي، وليتمسّكوا بحبل اللَّه وليعتصموا به وليجتهدوا في العمل، فإنّا لا نخرجهم من هدىً إلى ضلالة، وأخبِرْهم أنّ اللَّه عنهم راضٍ، وأنّه يباهي بهم ملائكته وينظر إليهم في كلّ جمعة برحمته، ويأمر الملائكة أن يستغفروا لهم.
يا عليّ، لا ترغب عن نصرة قوم يبلغهم ويسمعون أنّي أحبّك فحبّوك بحبّي إيّاك، ودانوا اللَّه عزّوجلّ بذلك، وأعطوك صفو المودّة من قلوبهم، واختاروك على الآباء والإخوة والأولاد، وسلكوا طريقك وقد حُمِلوا على المكاره فينا فأبوا إلّا نَصْرَنا، وبذلوا المهج فينا مع الأذى وسوء القلب ومعاشرته مع مضاضته ذلك، فكن بهم رحيماً واقنع بهم، فإنّ اللَّه اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق، وخلقهم من طينتنا واستودَعَهم سرّنا وألزم قلوبهم معرفةَ حقِّنا، وشرح صدورهم وجعلهم متمسّكين بحبلنا لا يُؤْثِرون علينا مَن خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم وميل الشيطان (السلطان) بالمكاره عليهم واليألف (كذا) أيديهم اللَّه وسلك بهم طريق الهدى فاعتصَموا به، والناس في غمرة الضلالة متحيّرون في الأهواء، عَمُوا عن الحجّة وما جاء من عند اللَّه، فهم يُمسون ويُصبحون في سخط اللَّه، وشيعتك على منهاج الحقّ والاستقامة، لا يستانسون إلى مَن خالفهم، ليست الدنيا منهم وليسوا