فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٤ - حقوق الشيعة بعضهم على بعض
عزّوجلّ، فيستضيء بنورهم مَن هو أسفل منهم، وأمّا الذين عن يمين اللَّه فلو أنّهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش ممّا يرون من فضلهم.
فقال ابن أبي يعفور: وما لهم لا يرون وهم عن يمين اللَّه؟
فقال: يابن أبي يعفور، إنّهم محجوبون بنور اللَّه، أما بلغك الحديث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يقول: إنّ للَّهخلقاً عن يمين العرش بين يدي اللَّه وعن يمين اللَّه، وجوههم أبيض من الثلج وأضوأ من الشمس الضاحية.
يسأل السائل: ما هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء الذين تحابّوا في جلال اللَّه[٣٩٣].
(٩) قال أبو عبداللَّه عليه السلام: المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه[٣٩٤].
(١٠) عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه، لأنّ اللَّه عزّوجلّ خلق المؤمنين من طينة الجِنان وأجرى في صورهم من ريح الجنّة، فلذلك هم إخوةٌ لأب وأمّ[٣٩٥].
(١١) عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
إذا قال المؤمن لأخيه أفٍّ خرج من ولايته، وإذا قال: أنت عدوّي كفر أحدهما؛ لأنّه لا يقبل اللَّه عزّوجلّ من أحد عملًا في تثريب على مؤمن نصيحة، ولا يقبل من مؤمن عملًا وهو يضمر في قلبه على المؤمن سوءاً، لو كُشف الغطاء عن الناس فنظروا إلى ما وصل ما بين اللَّه عزّوجلّ وبين المؤمن خضعت للمؤمنين رقابهم وتسهّلت لهم أمورهم ولانت لهم طاعتهم، ولو نظروا إلى مردود الأعمال من اللَّه عزّوجلّ لقالوا: ما يتقبّل اللَّه عزّوجلّ من أحد عملًا.
[٣٩٣] الكافي ٢: ١٧٢/ ح ٩.
[٣٩٤] الكافي ٢: ١٦٦/ ح ٥.
[٣٩٥] الكافي ٢: ١٦٦/ ح ٧.