فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٥ - الصادق عليه السلام يبين الآداب المعنوية للحج
قال: مَن أَمّ هذا البيتَ وهو يعلم أنّه البيت الذي أمر اللَّه به، وعَرَفنا أهلَ البيت حقَّ معرفتنا، كان آمِناً في الدنيا والآخرة[٨٢٠].
(٢١) قال الإمام الرضا عليه السلام: مَن حجّ بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من اللَّه عزّوجلّ بالثمن، ولم يسأله من أين اكتسب ماله من حلال أو حرام.
ومَن حجّ أربع حجج لم تُصِبْه ضغطة القبر أبداً، وإذا مات صوّر اللَّه عزّوجلّ الحجج التي حجّ في صورة حسنة أحسنَ ما يكون من الصور بين عينيه، تصلّي في جوف قبره حتّى يبعثه اللَّه عزّوجلّ مِن قبره، ويكون ثواب تلك الصلاة له، واعلم أنّ الركعة من تلك الصلاة تعدل ألف ركعة من صلاة الآدميّين، ومَن حجّ خمس حجج لم يعذّبه اللَّه أبداً، ومَن حجّ عشر حجج لم يحاسبه اللَّه أبداً، ومن حجّ عشرين حجّة لم يَرَ جهنّم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها، ومَن حجّ أربعين حجّة قيل له: اشفع فيمن أحببت، وتُفتح له باب من أبواب الجنّة يدخل منه هو ومن يشفع له، ومن حجّ خمسين حجّة بُني له مدينة في جنّة عدن فيها ألف قصر في كلّ قصر ألف حور من حور العين وألف زوجة، ويُجعَل من رفقاء محمّد صلى الله عليه و آله في الجنّة، ومن حجّ أكثر من خمسين حجّة كان كمن حجّ خمسين حجّة مع محمّد والأوصياء صلوات اللَّه عليهم، وكان ممّن يزوره اللَّهَ عزّوجلّ كلّ جمعة، وهو ممّن يدخل جنّة عدن التي خلقها اللَّه عزّوجلّ بيده ولم تَرَها عين ولم يطّلع عليها مخلوق، وما من أحد يكثر الحجّ إلّابنى اللَّه له عزّوجلّ بكلّ حجّة مدينةً في الجنّة، فيها غُرَف في كلّ غرفة منها حوراء من حور العين مع كل حوراء ثلاثمائة جارية لم ينظر الناس إلى مثلهنّ حُسْناً وجمالًا[٨٢١].
[٨٢٠] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٣٣/ ح ٦- الباب ٦٢.
[٨٢١] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٣٩/ ح ٥٦- الباب ٦٢.