فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩ - إباحة الخمس للشيعة من الأئمة عليهم السلام
يوم القيامة أن يقوم صاحب الخُمْس فيقول: يا ربِّ خُمْسي، وقد طيّبنا ذلك لشيعتنا؛ لنطيّب ولادتهم ولتزكوَ ولادتهم[١١].
(١٠) عن محمّد بن زيد الطبريّ قال: كتب رجل من تُجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخُمْس، فكتب إليه:
«بسم اللَّه الرحمن الرحيم، إنّ اللَّه واسع كريم، ضَمِن على اللَّه الثواب (وعلى الخلاف العقاب)، وعلى الضيق الهمّ، لا يحلّ مال إلّامِن وجه أحلّه اللَّه، وإنّ الخمس عَوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا، وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته، فلا تَزْوُوه عنّا، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم، والمسلم من يفي للَّهبما عهد إليه، وليس المسلم من أجاب باللّسان وخالف بالقلب، والسلام»[١٢].
(١١) عن محمّد بن زيد قال: قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألوه أن يجعلهم في حلٍّ من الخُمْس، فقال: ما أمحل هذا! تمحّضونا بالمودّة بألسنتكم وتزوون عنّا حقّاً جعله اللَّه لنا وجَعلَنا له، وهو الخُمْس، لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحدٍ منكم في حلٍ[١٣].
(١٢) عليّ بن إبراهيم، عن أبيه قال:
كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل وكان يتولّى له الوقف بقمّ، فقال: يا سيّديّ اجعلني من عشرة آلاف في حِلّ؛ فإنّي أنفقتها! فقال له: أنت في حلّ. فلمّا خرج صالح، قال أبو جعفر عليه السلام: أحدهم يَثب
[١١] الكافي ١: ٥٤٧/ ح ٢٠، البرهان ٢: ٨٥/ ح ١٣.
[١٢] الكافي ١: ٥٤٧/ ح ١.
[١٣] الكافي ١: ٥٤٨/ ح ٢٦.