فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٩ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
مالا يجد، ولا يُكثر إذا وجد، كان خارجاً من سلطان فَرْجه فلا يستخفّ له عقله ولا رأيه، كان خارجاً عن سلطان الجهالة فلا يمدّ يده إلّاعلى ثقة لمنفعة، كما لايتشهّى ولا يتسخّط ولا يتبرّم، كان أكثر دهره صمّاتاً، فإذا قال بَذّ القائلين.
كان لا يدخل في مِراء، ولا يشارك في دعوى، ولا يُدلي بحجّة حتّى يرى قاضياً، وكان لا يغفل عن إخوانه، ولا يخصّ نفسه بشيء دونهم.
كان ضعيفاً مستضعفاً، فإذا جاء الجدّ كان ليثاً عادياً.
كان لا يلوم أحداً فيما يقع العذر في مثله حتّى يرى اعتذاراً، كان لا يقول ما لا يفعل ويفعل ما يقول، كان إذا ابتزّه أمرانِ لا يدري أيّهما أفضل نظر إلى أقربهما إلى الهوى فخالفه.
كان لا يشكو وجعاً إلّاعند مَن يرجو عنده البُرْء، ولا يستشير إلّامَن يرجو عنده النصيحة، كان لايتبرّم ولا يتسخّط ولا يتشكّى ولا يتشهّى ولا ينتقم ولا يغفل عن العدوّ، فعليكم بمثل هذه الأخلاق الكريمة إن أطقتموها، فإن لم تُطيقوها كلَّها فأخذُ القليل خيرٌ مِن ترك الكثير، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه[٥٠٤].
(٤) عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قيل له: ما بالُ المؤمن أحدّ شيء؟ قال عليه السلام: لأنّ عِزّ القرآن في قلبه، ومحض الإيمان في قلبه وهو يعبد اللَّه عزّوجلّ، مطيع للَّه، ولرسوله صلى الله عليه و آله مصدّق.
قيل: فما بال المؤمن قد يكون أشحَّ شيء؟
قال: لأنّه يكسب الرزق من حِلّه، ومطلب الحلال عزيز، فلا يحب أن يفارقه لشدّة ما يعلم من عُسر مطلبه، وإن سخت نفسه لم يَضَعْه إلّافي موضعه.
قيل: ما علامات المؤمن؟
[٥٠٤] الكافي ٢: ٢٣٧/ ح ٢٦، تحف العقول ١٦٦.