فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٦ - الشيعة هم أصحاب اليمين
الفحش والكذب والغناء، قوله: «وأصحاب اليمين ما أصحابُ اليمين» قال: عليّ بن أبي طالب وأصحابه وشيعته[٣٦٩].
(٤) في الكافي، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
لو عَلِم الناس كيف ابتداء الخلق ما اختلف اثنان، إنّ اللَّه عزّوجلّ قَبل أن يخلق الخلق قال: كن ماءً عذباً أخلقْ منك جنّتي وأهل طاعتي، وكن ملحاً أُجاجاً أخلقْ منك ناري وأهل معصيتي. ثمّ أمرهما فامتزجا، فمِن ذلك صار يلد المؤمن الكافر، والكافر المؤمن، ثمّ أخذ طيناً من أدِيم الأرض فعركه عركاً شديداً فإذا هم كالذرّ يدبّون، فقال لأصحاب اليمين: إلى الجنّة بسلام، وقال لأصحاب النار: إلى النار ولا أُبالي. ثمّ أمر ناراً فأسعرت فقال لأصحاب الشمال: ادخُلوها، فهابوها، وقال: لأصحاب اليمين: ادخلوها، فدخلوها، فقال: كوني برداً وسلاماً، فكانت برداً وسلاماً، فقال أصحاب الشمال: يا ربّ أقِلْنا، فقال: قد أقلتُكم فادخلوها، فذهبوا فهابوها، فثَمّ ثبتت الطاعة والمعصية، فلا يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء، ولا هؤلاءِ من هؤلاء[٣٧٠].
(٥) عن زرارة أنّ رجلًا سأل أبا جعفر عليه السلام عن قوله عزّوجلّ: «وإذْ أخَذَ ربُّك مِن بَني آدمَ مِن ظُهورِهم ذُرّيّتَهم وأشهَدَهم على أنفسِهِم ألستُ بربِّكُم قالوا بلى» الآية، فقال وأبوه يسمع عليهما السلام: حدّثني أبي أنّ اللَّه عزّوجلّ قبض قبضة من تراب الثرى التي خلق منها آدم عليه السلام، فصبّ عليها العذب الفرات، ثمّ تركها أربعين صباحاً، ثمّ صبّ عليها الماء المالح الأُجاج فتركها أربعين صباحاً، فلمّا اختمرت
[٣٦٩] تفسير نور الثقلين ٥: ٢١٢/ ح ٣٣، والآية في سورة الواقعة:( ٢٧).
[٣٧٠] تفسير نور الثقلين ٥: ٢١٣/ ح ٣٤.