فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٣ - الشيعة يبدل الله سيئاتهم حسنات
مَلَكاً مقرّباً ولا نبيّاً مرسلًا، ويستر عليه ما يكره أن يقف عليه أحد، ثمّ يقول لسيّئاته: كوني حسنات[٣٥٩].
(٩) في تفسير عليّ بن إبراهيم قال: حدّثني أبي عن جعفر وإبراهيم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
إذا كان يومُ القيامة أوقف اللَّه عزّوجلّ المؤمنَ بين يديه وعرض عليه عمله، فينظر في صحيفته، فأوّل مايرى سيّئاته فيتغيّر لذلك لونه وترتعد فرائصه، ثمّ تُعرَض عليه حسناته فتفرح لذلك نفسه، فيقول اللَّه عزّوجلّ: بدِّلوا سيّئاتِه حسنات وأظهروها للناس، فيبدّل اللَّه لهم، فيقول الناس: أما كان لهؤلاء سيّئة واحدة؟! وهو قوله تعالى: «يُبدِّلُ اللَّهُ سيّئاتِهِم حَسَنات» إلى قوله: «فإنّه يَتوبُ إلى اللَّه مَتاباً»[٣٦٠] يقول: لا يعود إلى شيء من ذلك بإخلاص ونيّة صادقة[٣٦١].
(١٠) وعن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت بمكّة له: إنّ لي حاجة، فقال: تلقاني بمكّة، فلقيتُه، فقلت: يا ابن رسول اللَّه، إن لي حاجة، فقال: تلقاني بمنى، فلقيته بمنى، فقلت: يابن رسول اللَّه، إنّ لي حاجة، فقال: هاتِ حاجتك، فقلت: يابن رسول اللَّه، إنّي كنتُ أُذنب ذنباً فيما بيني وبين اللَّه عزّوجلّ، لم يطّلع عليه أحد، وأُجِلّك أن أستقبلك به، فقال:
إذا كان يومُ القيامة تجلّى اللَّه عزّوجلّ لعبده المؤمن فيُوقفه على ذنوبه ذنباً ذنباً، ثمّ يغفرها له، لا يطّلع على ذلك مَلَك مقرب ولا نبيّ مرسل.
وفي حديث آخر: ويستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يُوقفه عليه، ثمّ يقول
[٣٥٩] تفسير نور الثقلين ٤: ٣٤/ ح ١٢١.
[٣٦٠] الفرقان:( ٧٠- ٧١).
[٣٦١] تفسير نور الثقلين ٤: ٤١/ ح ١٢٦.