فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٠ - شرح لحديث الطينة للجزائري
يا عليّ، لقد مُثِّلتْ لي أمّتي في الطين، حتّى رأيت صغيرهم وكبيرهم أرواحاً قبل أن تُخلَق أجسادُكم، وإنّي مررتُ بك وشيعتك فاستغفرت لكم، فقال:
عليّ عليه السلام: يا نبيّ اللَّه زِدْني فيهم.
قال: نعم يا عليّ، تخرج أنت وشيعتك من قبوركم ووجوهُكم كالقمر ليلة البدر، قد فُرِّجت عنكم الشدائد وذهبت عنكم الأحزان، تستظلّون تحت العرش، يخاف الناس ولا تخافون، ويحزن الناس ولا تحزنون، وتُوضع لكم مائدة والناس في المحاسبة[٧٠٠].
(٤٩) عن عليّ بن عطيّة الزيّات عن عليّ بن رئاب، رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ للَّهنهراً دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه، نور نورَّه، وإنّ في حافّتَي النهر روحَين مخلوقين: روح القدس وروح من أمره، وإنّ للَّهعشرَ طينات، خمسة من الجنّة وخمسة من الأرض، ففسَّر الجِنان وفسّر الأرض. ثمّ قال: ما مِن نبيّ ولامن مَلَك مِن بعده جبله إلّانفخ فيه من إحدى الرُّوحَين وجعل النبيّ صلى الله عليه و آله من إحدى الطينتين، فقلت لأبي الحسن عليه السلام: ما الجبل؟ قال: الخَلْق غيرنا أهل البيت، فإنّ اللَّه خلَقَنا من العشر طينات، ونفخ فينا من الروحين جميعاً فأطيب بها طيباً[٧٠١].
(٥٠) وروى غيره عن أبي الصامت قال:
طين الجِنان: جنّة عدن وجنّة المأوى والنعيم والفردوس والخُلْد. وطين الأرض: مكّة والمدينة وبيت المقدس والحيرة «الحائر»[٧٠٢].
[٧٠٠] فضائل الأشهر الثلاثة ٣٢/ ح ٢٧.
[٧٠١] الكافي ١: ٣٨٩/ ح ٣، فضائل الشيعة ٦٨/ ح ٢٧- عنه: البحار ٧: ١٨٠/ ح ٢٠، ٦٨: ٢٧/ ح ٥٠. وبصائر الدرجات ٨٤/ ح ٥.
[٧٠٢] بصائر الدرجات ٣٩/ ح ١- باب نادر.