فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٥ - طينة الشيعة من فاضل طينة الأئمة والأنبياء
فوحّدوا، ثمّ خلق اللَّه السماوات والأرضين، وخلق الملائكة، فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً ولا تمجيداً، فسبَّحْنا وسبّحت شيعتنا فسبّحت الملائكة لتسبيحنا، وقدّسْنا فقدّست شيعتُنا فقدّست الملائكة لتقديسنا، ومجّدنا فمجّدت شيعتُنا فمجّدت الملائكة لتمجيدنا، ووحّدنا فوحّدت شيعتُنا فوحّدت الملائكة لتوحيدنا، وكانت الملائكة لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً مِن قبَل تسبيحنا وتسبيح شيعتنا، فنحن الموحّدون حين لا موحّد غيرنا، وحقيق على اللَّه تعالى كما اختصّنا واختصّ شيعتنا أن يُنزلنا أعلى علّيّين، إنّ اللَّه سبحانه وتعالى اصطفانا واصطفى شيعتنا مِن قَبل أن نكون أجساماً، فدعانا وأجبناه، فغفرلنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر اللَّه[٦٥٦].
(١٠) عن أبي عبداللَّه عن أبيه عن جدّه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام: يا عليّ، لقد مُثِّلت إليّ أمّتي في الطين حين رأيت صغيرهم وكبيرهم أرواحاً قبل أن تُخلَق أجسادهم، وإنّي مررت بك وشيعتك فاستغفرتُ لكم، فقال عليّ: يا نبيّ اللَّه زِدْني فيهم، قال: نعم يا عليّ، تخرجُ أنت وشيعتُك من قبورِكم ووجوهُكم كالقمر ليلةَ البدر وقد فُرِّجت عنكم الشدائد وذهبت عنكم الأحزان، تستظلّون تحت العرش، تخاف الناسُ ولا تخافون، وتحزن الناسُ ولا تحزنون، وتُوضَع لكم مائدة والناسُ في المحاسبة[٦٥٧].
(١١) وروي الشيخ الصدوق بسند صحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: من عادى شيعتنا فقد عاداني، ومن والاهم فقد والاني؛ لأنّهم منّا، خُلِقوا من طينتنا، مَن أحبّهم فهو منّا، ومن أبغضهم فليس منّا .. الخبر[٦٥٨].
[٦٥٦] جامع الأخبار ٤٦/ ح ٤٩.
[٦٥٧] فضائل الشيعة ٣٢/ ح ٢٧.
[٦٥٨] فضائل الأشهر الثلاثة ١٠٥/ ح ٩٥.