فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٤ - طوبى للشيعة
أُرسل طائر في أصلها مادارها سبعمائة عام، وليس في الجنّة منزل إلّاوفيها شجر منها، فقلت: ما هذه يا جبرئيل؟ فقال: هذه شجرة طوبى، قال اللَّه تعالى:
«طُوبى لَهم وحُسنُ مآب»[٥٨٦].
(٦) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: طوبى شجرة في الجنّة في دار أمير المؤمنين عليه السلام، وليس أحد من شيعته إلّاوفي داره غصن من أغصانها، وورقة من أوراقها تستظلّ تحتها أمّةٌ من الأمم[٥٨٧].
(٧) وعنه عليه السلام قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يكثر تقبيل فاطمة عليها السلام، فأنكرت ذلك عائشة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عائشة، إنّي لَمّا أُسرِي بي إلى السماء دخلتُ الجنّة فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى، وناولني من ثمارها فأكلته، فحوّل اللَّه ذلك ماءً في ظهري، فلمّا هبطتُ إلى الأرض واقعتُ خديجة فحملَتْ بفاطمة، وكلّما اشتقتُ إلى الجنة قبّلتها، وما قبّلتها قطّ إلّاوجدتُ رائحة شجرة طوبى، فهي حوراء إنسيّة[٥٨٨].
(٨) قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لمّا دخلتُ الجنّة رأيت في الجنّة شجرة طوبى أصلها في دار عليّ عليه السلام، وما في الجنّة قصر ولا منزل إلّاوفيها فترٌ منها، أعلاها أسفاط حلل من سندس وإستبرق، يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط، في كلّ سفط مائة ألف حُلّة، ما فيها حلّة تشبه الأخرى على ألوان مختلفة، وهو ثياب أهل الجنّة، ووسطها ظلّ ممدود، عرض الجنة كعرض السماء والأرض أُعِدّت للذين آمنوا باللَّه ورسله، يسير الراكب في ذلك الظلّ مسيرةَ مائتَي عام فلا يقطعه، وذلك قوله
[٥٨٦] تفسير نور الثقلين ٢: ٥٠٢/ ح ١٢٠.
[٥٨٧] تفسير نور الثقلين ٢: ٥٠٢/ ح ١٢١.
[٥٨٨] تفسير نور الثقلين ٢: ٥٠٢/ ح ١٢٢.