فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٣ - طوبى للشيعة
(٤) وفي حديث تزويج فاطمة بعليّ عليهما السلام، عن جابر بن عبداللَّه قال: دخلت أمّ أيمن على النبيّ صلى الله عليه و آله وهي تبكي، فقال لها النبيّ صلى الله عليه و آله: ما يبكيكِ لا أبكى اللَّه عينَيكِ؟ قالت: بكيتُ يا رسول اللَّه لأنّي دخلت منزل رجل من الأنصار قد زوّج ابنته رجلًا من الأنصار فنثر على رؤوسهم لوزاً وسكّراً، فذكرتُ تزويجك فاطمة من عليّ ولم تنثر عليها شيئاً، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: لا تبكي يا أمّ أيمن، فَوَ الذي بعثني بالكرامة واستخصّني بالرسالة، ما أنا زوّجته ولكنّ اللَّه تبارك وتعالى زوّجه من فوق عرشه، وما رضيتُ حتّى رضيَ عليّ، وما رضيَ عليّ حتّى رضيت، وما رضيت حتّى رضيتْ فاطمة، وما رضيت فاطمة حتّى رضيَ اللَّه ربّ العالمين.
يا أمّ أيمن، لمّا زوّج اللَّه تبارك وتعالى فاطمةَ من عليّ أمر الملائكة المقرّبين أن يُحدقوا بالعرش وفيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، فأحدقوا بالعرش، وأمر الحور العين أن يتزيّن، وأمر الجِنان أن يُزخرَف، فكان الخاطب اللَّه تبارك وتعالى والشهود الملائكة، ثمّ أمر اللَّه شجرة طُوبى أن تنثر عليهم، فنثرت عليه اللُّؤلؤ الرطب مع الدرّ الأخضر مع الياقوت الأحمر مع الدرّ الأبيض، فتبادرت الحور العين يلتقطن من الحُلِيّ والحُلل ويقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه و آله[٥٨٥].
(٥) عن النبيّ صلى الله عليه و آله في حديث طويل وفيه يقول: دخلتُ الجنّة وإذا شجرة، لو
[٥٨٥] مناقب عليّ بن أبي طالب لابن المغازليّ الشافعيّ ٣٤١/ ح ٣٩٣.
وأخرجه الصفوريّ في نزهة المجالس ٢: ٢٢٣ عن جابر.