فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٢ - طوبى للشيعة
(٢٥) عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
إنّ للجنّة ثمان أبواب، ولأهل قمّ واحدٌ منها، فطُوبى لهم ثمّ طُوبى لهم ثمّ طُوبى لهم[٦٠٩].
(٢٦) عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعت جابر بن عبداللَّه يقول:
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مرّ بنا ذات يوم ونحن في نادينا وهو على ناقته، وذلك حين رجع من حجّة الوداع، فوقف علينا فسلّم فرددنا عليه السلام، ثمّ قال: ما لي أرى حبّ الدنيا قد غلب على كثير من الناس حتّى كأنّ الموت في هذه الدنيا على غيرهم كُتِب، وكأنّ الحق في هذه الدنيا على غيرهم وَجَب، وحتّى كأنْ لم يسمعوا ويروا من خبر الأموات قبلَهم! سبيلهم كسبيل قوم سفر عمّا قليل إليهم راجعون، بيوتهم أجداثهم ويأكلون تراثهم، فيظنون أنّهم مخلّدون بعدهم، هيهات هيهات! أما يتّعظ آخرهم بأوّلهم، لقد جهلوا ونَسَوا كلّ واعظ في كتاب اللَّه، وأمِنوا شرَّ كلّ عاقبة سوء، ولم يخافوا نزول فادحة وبوائق حادثة.
طُوبى لمَن شغله خوفُ اللَّه عزّوجلّ عن خوف الناس.
طُوبى لمن منعه عيبُه عن عيوب المؤمنين من إخوانه.
طوبى لمن تواضع للَّهعزّ ذِكرُه وزهد فيما أحلّ اللَّه له من غير رغبة عن سيرتي، ورفض زهرة الدنيا من غير تحوّل عن سنّتي، واتّبع الأخيار من عترتي من بعدي، وجانَبَ أهل الخيلاء والتفاخر والرغبة في الدنيا، المبتدعين خلاف سنّتي، العاملين بغير سيرتي.
طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالًا من غير معصية، فأنفقه في غير معصية، وعاد على أهل المسكنة.
[٦٠٩] البحار ٦٠: ٢١٥، سفينة البحار ٤: ١٣٢.