فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٧ - الشيعة آخذون بحجزة الأئمة عليهم السلام
عدن، فذلك قوله: «بُشراكُمُ اليومَ جَنّاتٌ تَجري مِن تحتِها الأنهارُ خالدينَ فيها، ذلك هوَ الفوزُ العظيم»[٣٤١].
(١٤) وروى الطبريّ بسنده عن أحمد بن عامر، عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عليّ، إذا كان يومُ القيامة أخذتُ بحجزة اللَّه عزّوجلّ، وأخذتَ أنت بحجزتي، وأخذ وُلْدك بحجزتك، وأخذ شيعة ولدك بحجزتهم، فترى أين يُؤمَر بنا؟!
قال أبو القاسم الطائيّ: سألت أبا العباس ثعلب عن الحُجزة، فقال: هي السبب، وسألت نفطَوَيه النحويّ عن ذلك فقال: هي السبب، قال محمّد بن أبي القاسم الطبريّ: وهي العصمة من اللَّه تعالى وذمّته التي لا تُخفر، وحبلُه الذي من تمسّك به لم ينقطع عنه، وقد أمر اللَّه تعالى بالتمسّك به فقال: «واعتَصِمُوا بحبلِ اللَّهِ جميعاً» يعني بولايةِ عليّ بن أبي طالب صلى الله عليه و آله وولاية الأئمّة المعصومين عليهم السلام.
وفّقنا اللَّه وإيّاكم لطاعته وطاعة أُولي الأمر، ومحبّته ومحبتهم، بحقّ محمّدٍ وآله صلّى اللَّه عليه وعليهم[٣٤٢].
(١٥) عن بشير النبّال قال:
اشتريت بعيراً نضواً فقال لي قوم: يحملك، وقال قوم: لا يحملك، فركبت ومشيت حتّى وصلت المدينة وقد تشقّق وجهي ويداي ورجلاي، فأتيت باب أبي جعفر فقلت: يا غلام، استأذنْ لي عليه، قال: فسمع صوتي فقال: ادخُلْ يابشير، مرحباً يابشير، مرحباً يابشير، ماهذا الذي أرى بك؟! قلت: جُعلت فداك، اشتريت بعيراً نضواً فركبت ومشيت فتشقّق وجهي ويداي ورجلاي،
[٣٤١] تفسير فرات الكوفيّ ٤٦٧/ ح ٦١١- عنه: البحار ٢٣: ٤١٦/ ح ٢٥.
[٣٤٢] بشارة المصطفى ٢١٦- عنه: البحار ٦٨: ١٣٤/ ح ٦٩.