فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٨ - الشيعة آخذون بحجزة الأئمة عليهم السلام
قال: فما دعاك إلى ذلك؟ قال: قلت: حبُّكم واللَّهِ جُعلتُ فداك، قال: إذا كان يومُ القيامة فَزِع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى اللَّه، وفَزِعنا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وفزعتم إلينا، فإلى أين تَرونا نذهبُ بكم؟! إلى الجنّة وربِّ الكعبة، إلى الجنّة وربِّ الكعبة[٣٤٣].
(١٦) وروى البرقيّ بسنده عن يحيى بن زكريّا أخي دارم قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: كان أبي يقول: إنّ شيعتنا آخذون بحُجْزتنا، ونحن آخذون بحجزة نبيّنا، ونبيُّنا آخذ بحجزة اللَّه[٣٤٤].
(١٧) وروى البرقي بسنده عن أبي بصير قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
إذا كان يومُ القيامة أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بحجزة ربِّه، وأخذ عليّ بحجزة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأخذنا بحجزة عليّ عليه السلام، وأخذ شيعتنا بحجزتنا، فأين تَرون يوردنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟!
قلت: إلى الجنّة[٣٤٥].
قال ابن الأثير في النهاية: فيه أنّ الرَّحِم أخذت بحجزة الرحمان أي اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرة، وأصل الحُجزة موضع شدّ الإزار، ثمّ قيل للإزار حجزة للمجاورة، واحتجز الرجل بالإزار إذا شدّه على وسطه فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتمسّك بالشيء والتعلّق به، ومنه الحديث: يا ليتَني آخذ بحجزة اللَّه، أي بسبب منه.
وذكر الصدوق معانيَ للحجزة: منها الدِّين، ومنها الأمر، ومنها النور واورد الأخبار فيها[٣٤٦].
[٣٤٣] بشارة المصطفى ١٤٤- عنه: البحار ٦٨: ١٢٢/ ح ٦٤.
[٣٤٤] المحاسن ١٨٢/ ح ١٧٩- عنه: البحار ٦٨: ٣٠/ ح ٦٠.
[٣٤٥] المحاسن ١٨٢/ ح ١٨٠- عنه: البحار ٦٨: ٣٠/ ح ٦١.
[٣٤٦] معاني الأخبار ١٦ و ٢٣٦.