صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - نداء
ضرورة الحفاظ على الاستقرار في البلاد
من القضايا التي أود الاشارة إليها هنا، هي أننا الآن بحاجة إلى الهدوء والاستقرار. إذا ما كنا نريد ان تنتصر هذه النهضة فعلينا ان نحافظ على الاستقرار في هذا البلد. وعلى كافة الفئات ان تساهم في الحفاظ على الهدوء، ولا ينبغي ان تدخل في صراع مع بعضها البعض، وإنما ان تتآلف قلوبهم. يتعين على التلفزيون أن يمارس دوره في الإرشاد، والإذاعة تمارس دورها في الإرشاد، الصحافة أيضاً ينبغي ان تمارس عملية الإرشاد.
لا ينبغي للصحافة ان تكتب شيئاً يؤدي إلى إثارة المواطنين وانحرافهم. ولا ينبغي للإذاعة ان تعمل ذلك. عليهم ان يمارسوا دورهم في الإرشاد وان يوجّهوا انظار الشعب إلى العدو الذي يتربص بنا الدوائر، فالعدو يتربص وقوع أي ازمة، فيجب سد الطريق امام أي توتر. ينبغي ارشاد الأشخاص المنحرفين وإذا لم يعودوا إلى الرشاد فلابد ان نعمل على عزلهم وتجاهلهم. فكلما حاولتم التعامل معهم بحزم وشدة، تظاهروا بأنهم مظلومين وهذا يعود علينا بالضرر. فيجب ان نعلن عن القضايا الموجودة ونلتزم الهدوء في الوقت الذي نطلع الجماهير على مجريات الأمور وأن يصرح بذلك اصحاب المنابر، وان نحافظ في الوقت نفسه على الهدوء. انا آمل ان يتخلى المنحرفون عن انحرافهم ويعودوا الى الصواب. وان يعود من لم يكن في احضان الشعب إلى احضان الشعب. انا آمل ان يحتفل أبناء الشعب بهذا العيد بمعنى الكلمة وان يعدوا أنفسهم للقاء امام العصر والزمان-- سلام الله عليه-- ونامل ان شاء الله ان يوفق الجميع وان تدرك كافة الشرائح هذا المعنى وفي طليعتها الإذاعة والتلفزيون.
الحد من الخلافات في المجتمع
على المطبوعات ان تعلم اننا اليوم بأمس الحاجة إلى الحد من الخلافات، علينا ان نحد من الخلافات. علينا أن نحد من الأمور التي تقود إلى تكريس الخلافات وأن نعرف في نفس الوقت عدونا. أن نعرف العدو وأن نعمل على إحباط مؤامراته وأن نسعى إلى الحفاظ على الاستقرار. ينبغي أن نفوت على العدو كل فرصة يستغلها لشن حربه الدعائية ضدنا أو القيام بأي عمل آخر. انا آمل ان يعيش شعبنا في هذا اليوم المبارك، يوم الخامس عشر من شعبان، في منتهى السعادة والسلامة والاستقرار. نسأل الله ان يجعل هذا المولد السعيد مباركاً للجميع. ونسأل الله ان يوفقنا وان يقر أعيننا بلقاء هذا الوجود المبارك، هذه الشخصية التي لا يمكننا حقيقة ان نعتبرها الشخصية الاولى في العالم ولا ان نصفه بالقائد، لأنه أكبر من هذه المسائل. نسأل الله ان يوفقنا جميعاً لخدمته وخدمة الإسلام وخدمة بلادنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته