صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - خطاب
مساعي العملاء لضرب النظام الإسلامي
إني أحذركم من أنهم يعملون للتفرقة بينكم. انكم الآن نبتة صغيرة وعلاقاتكم لا تزال طرية، ابتدأت لتوها ولم تصل بعد الى موضع راسخ. وكلكم مستهدَفون من قبلهم، لكي لا يسمحوا بقيام مشروع إيجابي في الجامعة، إذا أمكن فبالبنادق والخنادق، وإن تعذّر ذلك فبالحيل الشيطانية. أية يد تلك التي تكتب تلك الشعارات على جدران الجامعة؟ وما الذي تريد أن تفعله؟ الذي يجمع الجموع ويتحدث بما يتعارض مع الإسلام، أية غاية يرومها هؤلاء؟ هل حقاً يرون أن الجامعة ورجال الدين يضرون بالشعب، ويريدون القضاء عليهم لأنهم يضرون بالشعب؟ انهم جماعة تشهر البنادق والسلاح في وجه الشعب، وأسلحتهم الآن مخبأة إلى حين تسنح لهم الفرصة. انهم أولئك الذين يريدون أن تتمرد كردستان وما إلى ذلك. وقد تم ويتم التطهير هناك والحمد لله. انهم يملكون بنادق وأشياء واضح من علاماتها انها من إسرائيل، ومن السوفييت أيضاً، من الجانبين. انهم ينظرون الى الإسلام كعقبة في طريقهم. وهؤلاء بمثابة الأطفال والأذناب، فيما أولئك الكبار هم الذين يوجهونهم ويدفعونهم إلى القيام بهذه الأمور. لقد وجدوا أن الإسلام إذا كان، وإذا اتحد علماء الدين والجامعيون، وإذا التحم هذان العقلان المفكران، فلابد أن يلتحم بهما سائر الناس، حينئذ لن يستطيعوا العودة إلى هنا والقيام بما يشاؤون.
يعلمون أنه لا يمكن تنفيذ أي انقلاب في إيران الآن، ولا أحد يفكر بهذا أصلًا، ولا يستطيع أحد أن يأتي من الخارج ويقر له قرار. لقد تلقنوا درساً من أفغانستان أيضاً، حيث جاؤوا بكل الاسلحة الحديثة وكل الهليكوبترات والطائرات وحتى العسكريين المدربين جاؤوا بهم إلى أفغانستان لكنهم لم يستطيعوا اخضاع الشعب الأفغاني، بل صاروا ينحدرون كل يوم صوب الهزيمة. أفغانستان التي تتحالف حكومتها معهم، ويؤيدهم الذين يتبعون الحكومة. وفي إيران ليس ثمة فارق بين الحكومة والشعب والجميع متكاتفون مع بعضهم، والكل متعاضدون وايديهم في ايدي بعضهم، لذلك لا يستطيعون المجيء إلى هنا والقيام بعمل ما. ثم أن الله تبارك وتعالى معنا.
إننا نريد طرد هؤلاء الأجانب من بلدنا قربة إلى الله، وتنحية معارضي الإسلام أو هدايتهم. حينما نريد القيام بهذا في سبيل الله فإن الله تبارك وتعالى سيكون معنا، ولكن شريطة أن نعمل كما كنا في مطلع الثورة وفي غليان الثورة حينما استبعدنا كل الغايات، ولم تكن لنا الا غاية واحدة هي الجمهورية الإسلامية والإسلام، ولم يفكر أي منا ماذا سيكون عشاؤنا هذه الليلة، أو ماذا سيكون منصبنا في الدائرة. لا تتصوروا أن الأمر مضى وانتهى ولنذهب الآن إلى ممارسة حياتنا الطبيعية، كلا.