صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - نداء
حكومته المخزية، إذ راح يحتال ويتملق للشعب ورجال الدين، ولقد افتضحت دسيسته وانكشفت. يجب ان يعلم السيد كارتر ان نقل الشاه المخلوع إلى مصر والاعتذار عن الاخطاء السابقة والاعتراف بخيانات أمريكا للشعوب المظلومة- بما فيها إيران- وطلب حل مشكلة وكر التجسس مني، في حين أنني شخص واحد من الشعب الإيراني الكبير، انما هو سير في الطريق الخاطئ. ليس حل هذه المشكلة في يد أحد سوى الشعب الإيراني النبيل، ومجلس الشورى الإسلامي المنبثق من اصوات الشعب. ويجب ان يعلم ان دعم الشاه المخلوع بعد كل تلك الجرائم والخيانات العظمى وعمليات النهب، لم يبق مجالًا لحل مشرّف كما يُقال. لقد ارسلوا الشاه المخلوع- عدو الإسلام وإيران- إلى عدو أزعج مسلمي العالم بشدة باعماله المخزية، وبهذا العمل قد عقّدوا المسألة اكثر. والعجيب ان السادات-- شأنه شأن كارتر-- يزعم ان الدوافع الإنسانية هي التي جعلته يستقبل الشاه المخلوع. هؤلاء الذين لا يدخرون فرصة الا وفتكوا بالشعوب العظيمة التي لا جريرة لها سوى المطالبة بالحق، يزعمون ان المشاعر الإنساية تملي عليهم ان يُلجِئوا ويحموا مجرماً دمّر شعباً عظيماً طوال ما يقارب الاربعين سنة، وقتل عشرات الآلاف من البشر، واعاق نحو مئة ألف إنسان، تركهم جرحى ومعاقين، ونهب اموال شعب فقير، يسمون هذه مشاعر إنسانية ويخدعون شعبنا وشعبهم سياسياً.
والآن حيث نحن مبتلون باشخاص لا يتوانون عن أي شيء وعن ارتكاب أية جريمة للوصول إلى منصب يستمر عدة سنوات، ولا يترددون عن اقتراف الكذب واللغو والكلام والانكار، وللأسف فإن لديهم قدرات شيطانية، فعلى كل المستضعفين وخصوصاً مسلمي العالم ان يعودوا إلى انفسهم ويدافعوا عن الحق والحقيقة ويطهروا بلدانهم من دنس هؤلاء الاشخاص.
وعلى الشعب الإيراني النبيل من اية فئة ومسلك كانوا، ان ينبذوا الاختلاف والنفاق والشقاق مع بعضهم ويحطموا الاعداء بوحدة الكلمة والاعتصام ب-- (حبل الله)، ويقلعوا عن النزاعات الشخصية والفئوية التي لا تنبثق الا من هوى النفس، واذا تنامت ستهلك الجميع وتجر البلاد إلى الخراب، وليكرّس الخطباء والمثقفون والمفكرون والجامعيون والعلماء كل قدراتهم لقطع آمال عدونا الاصلي أمريكا، فاذا تسلط العدو المقتدر فلن يُبق لأحدٍ شيئاً ابداً.
اطلب من اخوتي واخواتي الكردستانيين ان يدافعوا عن بلدهم بأخوّة مع سائر اخوتهم المسلمين والى جانبهم. وان يستقبلوا الجيش وباقي قوى الأمن الداخلي الذين يخدمون البلاد ويتحملون المتاعب والمشاق من أجل أمن الشعب ورفاهه، كأخوتهم، ولا تصغوا للمنحرفين الذين يريدون باسم الكرد والشعب الكردي ان يلقوا ببلدكم في احضان القوى الشيطانية ويعيدوا المآسي والآلام السابقة، ممن لا علم لهم بالإسلام العزيز واحكامه، بل هم اعداؤه؛ ذلك ان قيام الحكومة الإسلامية يكفل لكل شرائح الشعب العيش بأمن وأمان ورفاه إلى جانب بعضهم بإذن الله تعالى. اخوتي واخواتي، اذا هزمت النهضة الإسلامية لا سمح الله، لن تبقى