صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٠ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢١ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: تحول الشعب الإيراني ووحدة كلمته، نموذج للشعوب الأخرى
الحاضرون: مندوبو حركات التحرر في العالم
بسم الله الرحمن الرحيم
جرائم النظام البهلوي وأعماله الخيانيّة
أشكر السادة على قدومهم ليطلعوا على أوضاع هذا الشعب عن كثب، رغم إنهم لا يقدرون على رؤية ذلك. كان شعبنا في الفترة الأخيرة وطوال أكثر من خمسين عاماً سجيناً بيد اثنين من الحكام غير القانونيين والجائرين. أحدهما فرض علينا من قبل الانجليز وهو رضا خان. والثاني من قبل الدول الثلاثة بريطانيا وأميركا والسوفيت. وقد ارتكبا ضد هذا الشعب طوال الخمسين عاماً، من الجرائم والأعمال الخيانية ما لا يمكن احصاؤه في عدة أيام وعدة سنين.
بعض جرائمهما دُثرت الآن، ولا يعلم بها أحد إلا هما وبعض المقربين إليهما وهؤلاء ايضاً لا سبيل اليهم. إذاً، فأنتم حينما قدمتم إلى هنا لن تستطيعوا أن تشاهدوا آثار الاجرام في هذا البلد كما كانت، وآثار الأعمال الخيانية كما كانت. بإمكانكم فقط أن تسمعوا أو تشاهدوا بعض معوقينا الذين شهدوا تلك الأحداث.
الشرق يستعيد ذاته من خلال التمسّك بالإسلام
ينبغي القول إن الشعوب الشرقية طالما لم تدرك ان لها كياناً، وإنها أمة من الأمم، فلن تستطيع أن تحقق استقلالها. لقد عملوا طوال ازمان مديدة وبدعايات جد موسعة، وحتى على يد فئات من الشعوب نفسها، وحكوماتها، عملوا على إلحاق الهزيمة بالشعوب الشرقية نفسياً وبالكامل في مقابل الغرب وفي مقابل القوى العظمى، كي تخسر نفسها وتخسر عقيدتها.
لقد أضاع الشرق عقيدة الإسلام الكبرى وهي رأس كل العقائد. ومالم يستعد الشرق هذه العقيدة، وما لم يفهم ما هي عقيدته وما هي ذاته، وإنه موجود من الموجودات وإن بلدانه كسائر البلدان، فلن يستطيع مجابهة الغرب. لأنه كيفما ستكون المواجهة، فإنهم سيحبطون هذه المواجهة بدعاياتهم. فكروا في توعية بلدانكم، كل واحد أينما كان، عليه توعية شعبه.