صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٧ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٨ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: سياسة أمريكا، وتصاعد المؤامرات الداخلية
الحاضرون: مشاة قادمون من مدينة اليكودرز يرتدون الاكفان استعداداً للشهادة
بسم الله الرحمن الرحيم
التآمر للحيلولة دون استقرار أركان الدولة
سمعت اليوم أنّ السادة الحاضرين قد جاؤوا مشياً على الأقدام من مدينة اليكودرز، وأعلنوا عن استعدادهم لحراستي. فأنا أشكرهم على عواطفهم، وأقيّم ما تحملوه من عناء، لكنني لا أوافق على بقائهم هنا لحراستي، فليذهبوا ولينشغلوا في انجاز اعمالهم. فانّ امريكا لا تستطيع ان تتدخل عسكرياً في ايران، ولا تستطيع فرض الحصار الاقتصاي، وإنّ مؤامراتها تتخلص في الحؤول دون مواصلة مسيرتنا التي بدأناها. فالمؤامرة داخلية تحدث بأيدي عملاء في الداخل. ومخططهم أنهم يريدون أن يعكسوا للخارج صورة عن إيران تثبت أنّ الحكومة الإيرانية عاجزة عن إدارة البلاد، وأنّ الشعب الإيراني ليس أهلًا لأن يتمتع بالحرية. لذلك نرى هؤلاء الشياطين يثيرون الفتن في كل مكان، في الجامعات والمدن وفي مراكز الادعاء العام ومراكز الشرطة وفي دوائر قوى الأمن، وقد أعدوا لكل مكان في البلاد مؤامرة لاثارة الفتن والمشاغبات لكي يحولوا دون استقرار الحكومة. لذلك فانّ الوقت قد حان لكي يتحد الشعب ليجتاز بنجاح المرحلتين الباقيتين اللتين هما أساس الدولة الإسلامية، مرحلة انتخاب رئيس للجمهورية، والأخرى انتخاب نواب مجلس الشعب، لذلك نرى المؤامرات قد بلغت ذروتها لكي تحول دون نجاح الشعب في انتخاب رئيس الجمهورية. وبعد ذلك سيأتي دور المؤامرات التي تحول دون نجاح الشعب في انتخاب ممثليه، وفي تشكيل هذا المجلس.
والسبب الدافع لهذه المؤامرات هو أنّ هذين الأمرين، يشكلان الهيكل الأساسي للدولة الإسلامية، هذا في حين أنّ امريكا تخاف من تشكيل حكومة إسلامية، لأنها تعرضت لضربات موجعة من الإسلام، وإنّ هؤلاء الشبان الذين نهضوا لأجل الإسلام وضحوا بأنفسهم هم الذين وجهوا لأمريكا هذه الضربات الموجعة التي جعلتها تخاف الإسلام. لذلك سعت إلى بث روح التفرقة ولا زالت تفعل ذلك لكي تفصم عرى الوحدة الشعبية وتحول دون تحققها، لأنّ هذه الوحدة هي التي تقف وراء تحقق أهداف الشعب حتى هذه اللحظة. فأمريكا تريد عرقلة هذه